
في خطوة تعكس ثقافة الاعتراف وتُجسّد الاستمرارية داخل المرفق العمومي، احتضنت قاعة ابن الهيثم، يوم الجمعة 16 يناير الجاري، حفلا رسميا نظمته جمعية التضامن للأعمال الاجتماعية لموظفي ومتقاعدي جماعة جرسيف، خصّص لتكريم الموظفين المحالين على التقاعد، وفتح صفحة جديدة باستقبال الموظفين الجدد الملتحقين بالجماعة.
الحفل، الذي مرّ في أجواء يسودها التقدير والاحترام، افتُتح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها الاستماع للنشيد الوطني، قبل أن تُعطى الكلمة لرئيس الجمعية ميلود لقرافلي، الذي رحّب بالحضور وأكد أن هذا الموعد يشكّل مناسبة للاعتراف بالمسار المهني لموظفين قدّموا سنوات من العطاء في خدمة الشأن المحلي.
وأبرز لقرافلي أهمية الدعم الذي تقدّمه جماعة جرسيف لمبادرات الجمعية، معتبرًا أن تكريم المتقاعدين ليس مجرّد لحظة احتفالية، بل رسالة وفاء لكل من أسهم في بناء الإدارة الجماعية وترسيخ مبادئ الخدمة العمومية.
من جهته، عبّر رئيس جماعة جرسيف علي الجغاوي عن اعتزازه بالموظفين المتقاعدين، مشيدًا بتفانيهم وحسّهم المهني، ومؤكدًا أن بصمتهم ستظل حاضرة في مسار الجماعة.
كما توجّه بكلمات تحفيزية للموظفين الجدد، داعيا إياهم إلى التحلي بروح المسؤولية وخدمة المواطن بروح الفريق والالتزام.
وشهد الحفل لحظات إنسانية مؤثرة، تم خلالها تسليم شواهد تقديرية وتذكارات رمزية للمتقاعدين، عربون شكر وامتنان لمسار مهني حافل بالعطاء، في وقت قدّم فيه الموظفون الجدد أنفسهم، مستعرضين مسارهم الدراسي والمهام التي أُسندت إليهم داخل الإدارة الجماعية.
واختُتم هذا اللقاء بتكريم عدد من الفعاليات والمؤسسات، من بينها عامل إقليم جرسيف، ورئيس الجماعة، ورئيس المجلس الإقليمي، تقديرا لدورهم في دعم العمل الاجتماعي داخل الجماعة.
ويأتي هذا الحفل ليؤكد أن الإدارة ليست فقط مسارًا وظيفيًا، بل تجربة إنسانية تبنى على الاعتراف، والتحفيز، وتبادل الأدوار بين أجيال متعاقبة، بما يخدم المصلحة العامة ويعزّز الثقة في المرفق العمومي.





