مراكش.. تفاصيل جديدة توضح ملابسات سرقة سيارة الشرطة والفاعل من زاكورة

كشفت معطيات أوردتها مصادر إعلامية أن الشخص الذي أقدم، أمس الجمعة بمدينة مراكش، على الاستيلاء على سيارة تابعة للشرطة، ليس من جنسيات إفريقية من دول جنوب الصحراء كما تم الترويج لذلك في بعض المنصات، وإنما مواطن مغربي في الثلاثينات من عمره ينحدر من إقليم زاكورة، ويعاني، بحسب المصادر ذاتها، من اضطرابات نفسية حادة.
وأوضحت المصادر أن المعني بالأمر ترصد تحركات عناصر الشرطة أثناء قيامهم بمهام مراقبة وتنقيط عدد من الأشخاص بالقرب من محطة القطار بمراكش، وهي منطقة تعرف حركية مكثفة للمركبات والراجلين، قبل أن يستغل انشغال العناصر الأمنية ويقوم بالقفز إلى السيارة.
وأضافت أن المركبة المستهدفة كانت سيارة للارتكاز الأمني، حيث استغل المعني بالأمر وجود مفاتيح التشغيل داخلها، مستفيداً كذلك من توفره على رخصة سياقة سارية المفعول، ليتمكن من الانطلاق بها في اتجاهات مختلفة داخل المدينة.
وأشارت المصادر إلى أن الواقعة استنفرت مختلف المصالح الأمنية التي باشرت عمليات تنسيق وتدخل ميداني مكثفة من أجل تعقب المركبة وتوقيف سائقها، وذلك حفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وخلال عملية المطاردة، سجلت بعض الأضرار المادية التي همت عدداً من المركبات، دون تسجيل خسائر بشرية، وفق المعطيات المتداولة حول الواقعة.
وأسفرت التدخلات الأمنية عن محاصرة السيارة بالقرب من سوق الربيع بمنطقة سيدي يوسف بن علي، حيث تم إطلاق رصاصة تحذيرية استهدفت أحد إطارات المركبة، ما ساهم في توقيفها وإنهاء الواقعة في ظروف آمنة.
وفي سياق متصل، أثارت الحادثة اهتمام عدد من وسائل الإعلام المحلية والوطنية، في حين لم تحظ بتغطية تذكر من طرف وكالات الأنباء الدولية.
وسجل متابعون أن بعض المنصات الإعلامية الجزائرية عمدت إلى تقديم الواقعة في سياق يوحي بوجود وضع أمني استثنائي، من خلال استعمال عناوين وصيغ وصفها مراقبون بالمبالغ فيها، ركزت على ما اعتبرته “حالة استنفار أمني واسعة”، رغم أن الأمر يتعلق بواقعة معزولة انتهت بتدخل أمني ميداني أسفر عن توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز.




