
وجهت عاملة حراسة بدار الثقافة بمدينة جرسيف نداء إلى الجهات المعنية، دعت من خلاله إلى التدخل من أجل إنصافها، بعد ما قالت إنه إقصاء طالها من الاستمرار ضمن صفقة التدبير الجديدة الخاصة بخدمات الحراسة، رغم استمرارها في أداء مهامها منذ سنة 2019 دون تسجيل أي ملاحظات أو مؤاخذات مهنية في حقها.
وأوضحت المعنية بالأمر، الحاصلة على الإجازة في القانون، أنها التحقت بالعمل بصفتها عون حراسة بدار الثقافة بجرسيف، مؤكدة أنها ظلت، طيلة سنوات اشتغالها، حريصة على أداء مهامها المهنية بكل جدية ومسؤولية والتزام، دون أن تتلقى أي تحذير أو إنذار أو إشعار يفيد وجود تقصير في أدائها الوظيفي.
وأضافت أن مسارها المهني داخل المؤسسة تميز، بحسب تعبيرها، بالتفاني والانضباط وحسن أداء الواجبات المنوطة بها، مشيرة إلى أن عملها كان يحظى بالتقدير والثناء من طرف محيطها المهني، وهو ما جعلها تتفاجأ بقرار إبعادها من الاستفادة من صفقة العمل الجديدة ابتداء من شهر دجنبر 2025.
وأكدت أن المبرر الذي قدم لها تمثل في حصر عدد الأعوان العاملين في شخصين فقط، معتبرة أن هذا المعطى لا ينسجم، وفق رأيها، مع طبيعة المؤسسة الثقافية والأدوار التي تضطلع بها على مستوى المدينة والإقليم، باعتبارها فضاء يستقطب مختلف الأنشطة الثقافية والفنية ويستقبل عددا مهما من المرتفقين والفاعلين.
وأشارت إلى أن المؤسسة كانت، في السابق، تستفيد من عدد أكبر من أعوان الحراسة والمراقبة، بما يضمن السير العادي لمختلف الأنشطة والخدمات، معتبرة أن تقليص الموارد البشرية المكلفة بالحراسة يطرح تساؤلات بشأن مدى ملاءمة ذلك مع الحاجيات الفعلية للمرفق.
وفي السياق ذاته، أفادت بأنها واصلت أداء مهامها منذ شهر دجنبر 2025 دون أن تتوصل بمستحقاتها المالية، في الوقت الذي استفاد فيه باقي الأعوان العاملين بالمؤسسة من أجورهم الشهرية بشكل اعتيادي، وفق ما جاء في ندائها.
وأضافت أن الوضعية التي تعيشها لم تقتصر انعكاساتها على الجانب المادي فقط، بل امتدت إلى الجوانب النفسية والاجتماعية، بالنظر إلى مسؤولياتها الأسرية واعتمادها على هذا العمل كمصدر رئيسي للعيش والاستقرار.
وشددت على أن الحق في الشغل يعد من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور، معتبرة أن أي قرار يؤثر على استقرار الأجراء المهني والاجتماعي ينبغي أن يستند إلى معايير واضحة وشفافة تراعي مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.
وختمت نداءها بمطالبة مختلف الجهات المختصة بفتح الملف والوقوف على ملابساته، والعمل على إنصافها وتمكينها من حقوقها التي تعتبرها مشروعة، بما ينسجم مع مبادئ دولة الحق والقانون وقيم العدالة والكرامة الإنسانية.




