
يوسف العزوزي:
طالب النائب البرلماني عن حزب الاستقلال بتازة، منير شنتير، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بتوضيح أسباب عدم الالتزام بمشروع تحويل الكلية متعددة التخصصات إلى أربع كليات متخصصة، وذلك من خلال سؤال كتابي وجّهه إليه يوم الإثنين 8 يونيو 2026. وأبرز النائب أن نموذج الكليات متعددة التخصصات أثبت محدودية نجاعتها نتيجة غياب الانسجام بين المسارات والتخصصات المختلفة، الأمر الذي يستدعي الإسراع بتنزيل مشروع الهيكلة الجديدة لتحسين جودة التكوين الجامعي
و يأتي هذا التوجه في إطار المطالبة بإنصاف طلبة إقليم تازة حتى لا يشكلوا الاستثناء مما قررته الوزارة بخصوص تفكيك الكليات متعددة التخصصات تماشيا مع مقتضيات القانون الإطار 51.17 الرامية إلى تمكينهم من فرص تكوينية متنوعة، تحسينا لظروف التحصيل العلمي و مراعاة للإنصاف في التوطين الترابي للعرض التكويني و تجويد منتوج المؤسسات التعليمية.
وأوضح منير شنتير بأن تدبير الكلية من الجانب الإداري والمالي لا يطرح إشكالا يتعلق بتخصص العميد ونوابه، بقدر ما يستوجب استحضار إكراهات الممارسة البيداجية في واقع يجمع اختصاصات متباينة، تعاني منه الكلية متعددة التخصصات بتازة، ويشكل إجحافا في حق الطلبة والأساتذة ، خاصة وأن المنطق الذي تأسست عليه هذه الكلية هو نفسه الذي تأسست عليه كلية الناضور، وهو منطق غير سليم، يختلف عن منطق كلية ورززات لأن هذه الأخيرة تضم مسارا متعدد التخصصات.
و بما أن كلية تازة تضم مسارات مختلفة التخصصات، يستحيل جمعها بيداغوجيا وعمليا ، مما ينعكس سلبا على الجانب الإداري والبيداغوجي للمؤسسة، حيث يتعامل طالب تخصص العلوم مع العمل البيداغوجي كطالب تخصص الآداب؛ ما أفرغ التخصص العلمي من محتواه .
وذكر منير شنتير الوزير الوصي بأن مجلس الكلية متعددة التخصصات بتازة ومجلس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس قد صادقا على مشروع استراتيجي لتقسيم الكلية إلى أربع مؤسسات جامعية متخصصة وذلك من أجل تطوير العرض البيداغوجي والبحثي بالإقليم في إطار التوجهات الاستراتيجية لوزارة التعليم العالي لإعادة هيكلة المؤسسات الجامعية. وتشمل الكليات الأربع الجديدة المقترحة:
– كلية العلوم التطبيقية
– كلية اللغات والآداب والفنون
– كلية الاقتصاد والتدبير
– كلية العلوم القانونية والسياسية
و أفاد مصدر إعلامي بتخصيص عقار خاص لبناء كلية العلوم القانونية والسياسية، والتزام كل الأطراف المتدخلة من أجل توفير الميزانية اللازمة لبناء هذه الكلية، مضيفا أن هذا التقسيم لن يثير أية إشكاليات على أرض الواقع، إذ يمكن الإبقاء مؤقتا على أربعة عمداء تحث بناية واحدة مع تحديد المجال المؤقت لكل كلية على حدى إلى حين تخصيص عقار مستقل لكل كلية من الكليات الأربع.




