“التجنيد الإجباري وسبل التغيير”
حفيظة لبياض.
صادقت الحكومة يوم الإثنين 20غشت الجاري على مشروع قانون الخذمة العسكرية الإجبارية، 4408، في انتظار عرضه في مجلس وزاري برئاسة جلالة الملك، مما أثار جدلا واسعا بين سكان الفضاء الأزرق، وانقسمت الآراء بين التأييد والمعارضة، فلماذا التجنيد الإجباري؟
في ظل الظروف الإجتماعية والإقتصادي والسياسية التي يعيشها المغرب، تحت ضغط العولمة، أصبح من الصعب بناء فكري وثقافي واجتماعي مستقل، من اجل تنمية حقوق الإنسان ونبذ العنف.
إن البحث عن حلول بديلة، ليقظة شبابنا، وتوعيتهم، ومحاربة الظواهر الإجتماعية الخطيرة التي أصبحت تتفشى بشكل سريع، كالكريساج،المخذرات، الإدمان، السرقة،…هي تدمير للشباب، فمن سيحمل المشعل لبناء مستقبل أفضل.
تعتبر الخذمة العسكرية الإجبارية فرصة سانحة لإنقاذ الأجيال الصاعدة ، اجيال متشبعة بالروح الوطنية، متمكنة من تحمل المسؤولية، أجيال شجاعة ومستعدة للتضحية بدمائها من اجل هذا الوطن الثمين.
تتعدد مزايا الخذمة العسكرية الإجبارية، إذ ستساهم في الحفاظ على هبة وكرامة الوطن، ومحاربة تدمر الأمة بسبب الغزو الثقافي والفكري، للحفاظ على الهوية المغربية، والقضاء على الثقافات الدخيلة كظاهرة المتأنثين او ما يسمى بالجنس الثالث والرابع، فأين هم رجال مقاومة الإستعمار يا ارى؟ فاين نحن من زياد ابن طارق؟ ويوسف ابن تاشفين؟ وعبد الكريم الخطابي؟و…
يبقى التجنيد الإجباري اللبنة الأولى لبتاء جيل واعي وقادر على مواجهة الخطر عن الوطن، من خلال تنمية وتطوير الذات،وبناء مجتمع سليم، غبر التأهيل العلمي واكتساب اللياقة الذهنية والبدنية.
مما لا شك فيه فالتجنيد الإجباري علاج للإنحرافات السلوكية، والإلتزام بالقانون، من اجل تحريك التنمية وتحقيق الإصلاح والتغيير.
طبعا التجنيد الإجباري مؤسسة حضارية، لإيقاظ المواطنة، وليس سجنا كما يتوقع البعض،
وقد سبق اعتماد الخذمة العسكرية بالمغرب قبل أن تنهيه الحكومة المفربية باوامر ملكية سنة 2006، تزامنا مع تفكيك خلية إرهابية،”أنصار المهدي”.
تتعدد إجابيات هذا المشروع، وتتبلور خصوصا في التشبع بقيم التضحية في سبيل الوطن، وكسب احتياط كبير من الجيش العسكري لمواجهة الأعداء وكل من خولت له نفسه المس بالوحدة الترابية، دون ان ننسى التهديدات الإرهابية المنظمات الإسلامية التي تستهذف استغلال الشباب المتعطش إلى حمل السلاح.
إن مشروع قانون التجنيد الإجباري سيكون محطة انتقالية بارزة ستميز سنة 2018، لكن لا بد ان يكون هذا التجنيد وفق شروط ومعايير صارمة وبيئة مناسبة، دون سلب حقوق الجنود، او المس بكرامتهم، وذلك بتكافئ التكوين الشخصي والعملي والعلمي.




