كُتّاب وآراء

هذا واقع إقليم بنسليمان يا عاملنا الجديد فلا تغرك البهرجة و الإبتسامة الصفراء

رشيد العماري

عند كل فجر يوم جديد تطل الشمس على ” القشلة” لتكشف لنا الواقع الذي لا مفر منه؛ وتظل البنيان صامدة و البشرية جثة هامدة تصارع من أجل البقاء؛  والسبب أسباب مجلس جماعي فقد البوصلة و أظل الطريق عنوة و نواب برلمانيون لا يجيدون إلا فن الخطابة و تلميع الوعود الكاذبة و سلطات تتخبط في اوحال الإعتصامات المتتالية أصحابها أمام الباب المسدود؛  ومجتمع مدني لا يعرف إلا مصلحته التافهة و شن الحرب ضد كل من أراد خيرا للبلاد والعباد.

اليوم وليس غدا وجب علينا الهجرة من مدينة أكلها البنيان و طالها النسيان في ظل جهوية جديدة و مجلس إقليمي في حسابه ملايير و مجلس جماعي  ياما رفع شعار التغيير و نخبة مثقفة لها باع طويل في الساحة الوطنية؛

اليوم وليس غدا وجب علينا حرق أنفسنا في أكبر ساحة شيدت للترفيه في عز الضياع؛ تاركين لمسؤولينا الهناء والرفاهية؛ مسلمين أن مصيرنا لن تغييره السياسة ولا السلطة عبر خطابات مكررة ومحررة من طرف الفاشلين؛

إننا سئمنا الإنتظار واقفين على شط مجد خرافي و وواقع مؤلم صار كابوسا نحلم به ليل نهار في مدينة تقع بين عاصمة القرارات و عاصمة الدولارات؛ وسكانها يبكون على الأطلال يسابقون المحال و كرامتهم صارت أرخص من ثمن الحبال؛

دعونا نمر إلى هناك حيث لا وجود لحكم ” سفناج” ولا بطش راعي الدجاج؛  دعونا نغير الوجهة من عالم الإجماع إلى عالم المعطيات و المصلحة العامة؛  دعونا نمر إلى الحياة فلم يتبقى في العمر إلا القليل بعدما مر في القال والقيل؛

عذرا أيتها الخضراء مللنا ومل الملل منا؛  فلا أثر للأمل على متن قاربك الغارق في القبلية و المحاباة؛  على ظهر مستقبل تحدده عملة الإنتخابات؛ على صدر عجوز سكنا الخوف من كثرة النكسات؛ أو بالأحرى داخل رقعة شطرنج يلعب فيها العياشة دور الملك  .

مدينة بنسليمان بين المطرقة والسندان؛ البطالة و الفقر و الخيانة والنسيان؛ تركتها لكم لتنعموا من خيراتها و لتحكموا بسذاجتكم على حظيرة الخرفان؛  فأنا لست كبشا كي أخضع لطقوس الفاسدين بدعوة حب الأوطان من الإيمان لأن الإيمان أصبح مجرد كلمة فارغة الجوهر محبوبة الكسلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى