كُتّاب وآراءمجتمع

القنوات التلفزية المغربية تستمر في نشر التفاهات

حفيظة لبياض٠

في ظل انتشار وباء کورونا والمحن التي يمر منها المغرب خاصة الضغوطات النفسية، ومع تدابير حالة الطوارٸ التي تسعی للحد من فيروس کورونا المستجد، ظل المغاربة يتطلعون للقنوات التلفزية المغربية، لبث إنتاجات ذات طابع فني هادف، تساهم في محاربة الجاٸحة٠

غير أن هذه القنوات تسير علی منهجها المعتاد ولا تستجيب لتطلعات المواطنين والمواطنات، حيث تقدم برامج وسيتکومات بطابع الميوعة والحموضة، دون احترام الأذواق والثقافات، معتمدة في ذلك وجوه تستفز المغاربة ولا تتقن سوی تعواج الفم والأساليب القذحية٠

فمن خلال مشاهدة بعض السلسلات بالصدفة وعلی طاولة الإفطار، خاصة وأن الشاشة مشغلة طوال الوقت لأن الأسرة تتابع أخبار کورونا، وجدت طفلة تدعی ”سوحليفة“، تمثل دور الصبية المشاغبة الشريرة وعديمة التربية، وتصدر بصوت عالي کلمات تزعج المشاهد، فأي رسالة يحاول مخرج هذه السلسلة وکاتب هذا السيناريو، توجيهها لأطفالنا، وتلامذتنا؟ أما برنامج يدعی ”کاميرا کاشي“، فهي فعلا کاميرا لکن ليس هناك کاشي، وتجعل المشاهد يشعر بالحزن والندم والاشمٸزاز٠

فمن الواضح أن بث هذه الضوضاء والضجيج، يساهم بشکل مباشر في انتشار الظواهر الإجتماعية الخطيرة والتي نعيشها بشکل يومي، کالکريساج، والسرقة، والعنف المدرسي، ثم التفکک الأسري٠٠٠فتصبح التلفاز وسيلة لتحقيق غاية زعزعة منظومة القيم٠

کما أنّ المسٶولين عن قطاع السمعي البصري في سبات عميق، لا يسهرون علی المراقبة والتأکد من جودة الإنتاجات الفنية، ودون احترام للمجتمع المغربي وثقافته وأعرافه، يوهمون المشاهد بأهمية الإبداع والمسرح و٠٠٠ضاربين معايير وشروط إخراج المحتوی عرض الحاٸط٠

فالمغاربة يتطلعون لإنتاجات تلفزية تتضمن مضامين تربوية وتوعوية للأجيال الصاعدة، وتثقيفية للنساء والرجال، وتقوية الأسس والروابط الإجتماعية، وتقديم الفکاهة يتطلب مجهود ليس الصراخ والفوضی والإزعاج، فکل هذه الأمور تسبب أضرار وخيمة علی حواسنا، وصحتنا النفسية، وتربية أبناٸنا٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى