حفل الذكرى 60 لتأسيس حزب الإتحاد الإشتراكي : من يعتقد أن الوطنية حكر على أحد مخطئ
سمية زيرار.
نظم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حفل الذكرى 60 لتأسيس الحزب، أمس يوم الثلاثاء 29 أكتوبر الجاري بمسرح محمد الخامس بالرباط.
قال الكاتب الاول للاتحاد في كلمته أنه تلبية لنداء المصالحة والانفتاح ، نتقاسم في هذه اللحظة تخليد حدث يؤرخ لمسيرة البلاد في تعدديتها ومكوناتها ، حدث انبثاق فكرة تحولت إلى إطار عمل، أرسى دعائمه وطنييون صادقون ومقاومون أبرار ، وعلماء متنورون، الفكرة لم تكن وليدة رغبات شخصية أو إرادة عابرة ، بل كانت تجسيدا لحركة إجتماعية أرادت أن تسمو بالحرية المسترجعة إلى التحرر الخلاق والدفاع عن المشروع الديموقراطي لبناء الدولة الحديثة .
و أضاف إدريس لشكر، المغاربة لم يكونوا يوما عديمي الطموح لكن المقلق أن يختزل هذا الطموح لدى البعض في التدافع نحو تحقيق المآرب الفردية، لهذا السبب أخواتي إخواني دعونا لمشروع جماعي هو اليوم بالنسبة لنا : تعليم متقدم واقتصاد منتج وتكافؤ اجتماعي وحياة عامة آمنة في دولة قوية بعيدا عن أية صفات جاهزة تؤدي إلى هزم الذكاء الجماعي وإقبار الطاقات المعطلة والمنسية بفعل تضييق فضاء الاختيار وحصره في مقاييس القرابات الفئوية والدوائر الخاصة ,وحده النموذج الذي يحضى بالتوافق الوطني يكون قادرا على خدمة المصالح العليا للوطن . أما كل الانانيات وكل القرابات والدوائر الخاصة لن تسعف في الحفاظ على الدولة الآمنة المستقرة وعلى خدمة المصالح العليا للبلاد.
و ختاما قال الكاتب الأول للحزب “من يعتقد أن الوطنية حكر على أحد مخطئ، كلنا روافد لهذه الوطنية التي تشبه الشجرة التي يستظل بها الشعب المغربي برمته ، بهذا النفس الوطني سنتوجه لبناء المستقبل مشددين على أن حقل الخصام واضح ، إنه الخصام مع الفقر والتقهرر الاقتصادي والاجتماعي والخصام مع الفكر اللاعقلاني والتقليد الاعمى والخصام مع طغيان المنطق المالي وانحراف السياسات العمومية” .
واردف “لذا فلنا كل العزم اكسب الرهانات المقبلة، حريصون أن نكونوا مع الصف الحداثي التقدمي ، حريصون أن يستمر عمل العائلة الاتحادية في توسيع وهيكلة القواعد الاجتماعية والجماهيرية وأن نستثمر دينامية المصالحة من خلال جعل الندوات الوطنية الكبرى التي سنعقدها إلى غاية 30 مارس مجالا للحوار بين كل الكفاءات الحزبية الموجودة اليوم في مؤسسات الحزب والغير الموجودة في مؤسسات الحزب لكي تسهم في القضايا المتعلقة بالوحدة الترابية والاندماج المغاربي وثانيا القضايا المتعلقة بالبناء الديمقراطي وثالثا القضايا المتعلقة بالاقتصاد الوطني ورابعا القضايا المتعلقة بالقضايا الاجتماعية وخامسا بالسؤال الثقافي وسادسا بالحريات الفردية” .
معلنا أنه تجسيدا لقناعتنا الراسخة بوحدة اليسار فإننا نعلن أننا سندعو كل التنظيمات اليسارية في المجتمع والنقابات والاحزاب لبحث أفق جديد للعمل المشترك .
المصالحة في النهاية ليست غاية في حد ذاتها الهدف منها إلى جانب الانفتاح التوجه نحو أفق جديد لتقوية الجبهة الوطنية كسبا لرهانات المشروع الوطني الكبير للاقلاع التنموي الشامل.




