سياسةمجتمع

لقاء جهوي بوجدة حول مشاركة الشباب في الحياة العامة وبناء السياسات العمومية

و م ع / شكل موضوع مشاركة الشباب في الحياة العامة والمساهمة في بناء السياسات العمومية، محور لقاء جهوي نظم، اليوم السبت بوجدة، بمبادرة من جمعية “إسعاف جرادة تضامن وتنمية”.

ويروم هذا اللقاء، المندرج في إطار مشروع “تطوير السياسات التشاركية من أجل حكامة أفضل” الممول من طرف الصندوق الوطني للديمقراطية، تعزيز قدرات الشباب والمنتخبين ليصبحوا قوة اقتراحية قادرة على التأثير في السياسات العمومية، وكذا الرفع من مستوى المشاركة السياسية لتولي المسؤوليات بالمجالس المنتخبة بكفاءة.

كما يسعى هذا النشاط، الذي عرف مشاركة أساتذة وطلبة سلك الماستر بجامعة محمد الأول بوجدة، إلى مساعدة المنتخبين والمنتخبات خلال الانتداب الحالي على تحسين أدائهم، والنهوض بالمشاركة المواطنة والحكامة الجيدة بالجماعات الترابية التابعة للأقاليم المستهدفة.

وفي كلمات بالمناسبة، أبرز المتدخلون أهمية هذا اللقاء في إتاحة الفرصة للشباب للتعبير عن آرائهم والدفاع عن مواقفهم، مشددين على أن المشاركة الشبابية تعتبر ركيزة أساسية من ركائز البناء الديمقراطي التي يقرها دستور المملكة والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، وتجسدها مختلف البرامج التنموية.

وأشاروا إلى أن هذا النشاط يسهم في إثراء النقاش العمومي، وترسيخ قيم الديمقراطية بجهة الشرق، مع مد الجسور بين المجتمع المدني والجامعة للمساهمة في تكوين نخب اجتماعية وسياسية شابة.

وفي هذا الصدد، أوضح رئيس جمعية “إسعاف جرادة تضامن وتنمية”، محمود عليوة، أن تنظيم هذه المناظرة الشبابية، بتنسيق مع مسلكي الماستر في “العمل الاجتماعي” و”الصحافة والإعلام الرقمي” بجامعة محمد الأول، يأتي تتويجا لمسار من التكوينات والمناظرات المحلية التي استطاعت تعبئة شباب أقاليم جرادة، وجرسيف، وفجيج، وتاوريرت، وبركان.

وأضاف عليوة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء، الذي يديره الطلبة الشباب، يهدف بالأساس إلى تدريبهم على تقنيات الترافع والمناظرة كآلية للتعبير وتقوية القدرات، وذلك في سياق إعدادهم للمشاركة الفاعلة في الاستحقاقات الانتخابية والمشهد السياسي بصفة عامة.

وسجل المتحدث أن الجمعية حرصت طيلة سنة 2026 على تنفيذ برامج تستجيب لحاجيات الشباب الراغبين في التغيير والمشاركة، بهدف إخراجهم من الفضاءات المغلقة وتطوير كفاءاتهم الميدانية، مشيرا إلى أن لقاء اليوم يعرف مشاركة حوالي 60 شابا وشابة من الجامعة ومن مختلف أقاليم الجهة.

وفي تصريحات مماثلة، أبرز عدد من طلبة الماستر المشاركين أهمية هذا اللقاء، الذي شكل بالنسبة لهم مناسبة للتعبئة والانخراط في الشأن المحلي والسياسي، والإعداد لتحمل المسؤولية والوصول إلى مراكز القرار للإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع “تطوير السياسات التشاركية من أجل حكامة أفضل”، يهدف إلى تكوين 20 مكونا ومكونة لتأطير دورات تروم تقوية القدرات المعرفية لـ 150 مستفيدا من الشباب والنساء والمنتخبين بالأقاليم المستهدفة.

كما يطمح المشروع إلى تعزيز القدرات التفاعلية لـ 250 شابا وشابة ومنتخبا ومنتخبة، عبر تنظيم موائد مستديرة، وندوات، ولقاءات حوارية حول الديمقراطية التشاركية وتتبع السياسات العمومية خلال الفترة الانتدابية 2021-2026، فضلا عن تقوية القدرات التقنية لـ 20 شابا وشابة في مجالات الرقمنة، وصناعة المحتوى، وإعداد الدعائم السمعية البصرية ذات الصلة بالشأن المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى