ثقافةفنمجتمعمشاهير

الدار البيضاء.. اختتام المهرجان الدولي للمسرح والثقافات بعرض “الحراز” وتكريم عبد الله ديدان

اختتمت، مساء السبت بالدار البيضاء، فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان الدولي للمسرح والثقافات، في أجواء فنية متميزة توجت بعرض مسرحية “الحراز” وتكريم الفنان عبد الله ديدان، وذلك بالمركب الثقافي محمد زفزاف.

ونُظمت هذه التظاهرة الثقافية، التي امتدت على مدى عشرة أيام، تحت رعاية مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، بشراكة مع شركة الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات ومؤسسة الفنون الحية، حيث عرفت مشاركة وازنة لفعاليات ثقافية وفنية وشخصيات مؤسساتية احتفت بختام دورة حافلة بالإبداع وفنون العرض.

وشكلت هذه الدورة مناسبة لتأكيد البعد المجالي والثقافي للمهرجان، من خلال برمجة فنية متنوعة شملت، إلى جانب الدار البيضاء، مدينتي الجديدة وبن أحمد، في إطار رؤية تروم تعزيز الإشعاع الثقافي للجهة وترسيخ مكانتها كفضاء منفتح على الإبداع.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، عبد اللطيف معزوز، أن المهرجان يجسد التزام الجهة بدعم فنون العرض، ويساهم في تقوية جاذبية المجال الثقافي، عبر احتضان تظاهرات نوعية والانفتاح على تجارب فنية متعددة.

من جهته، أكد المدير العام لشركة الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات، محمد الجوهري، أن هذه الدورة تعكس قدرة العاصمة الاقتصادية على تنظيم أحداث ثقافية كبرى، والارتقاء بالمشهد الفني، مع تعزيز حضور المسرح ضمن دينامية المدينة الإبداعية.

وتخلل حفل الاختتام تكريم الفنان عبد الله ديدان، أحد أبرز الوجوه الفنية في المسرح والتلفزيون والسينما بالمغرب، تقديرا لمساره الحافل وعطائه المتميز الذي بصم الذاكرة الفنية الوطنية على مدى عقود.

ويعد ديدان، المزداد سنة 1968، من الأسماء التي راكمت تجربة غنية على خشبة المسرح وشاشات العرض، حيث تألق في عدد من الأعمال التي لقيت صدى واسعا لدى الجمهور، من بينها مسرحية “دبلوم ودربوكة”، ما جعله يحظى بمكانة خاصة ضمن الساحة الفنية المغربية.

وتواصلت فقرات الحفل بعرض مسرحية “الحراز” من إخراج أمين ناسور، التي استلهمت روح قصيدة الملحون الشهيرة، مقدمة رؤية درامية معاصرة تمزج بين التراث والتجديد.

وتتناول المسرحية قصة “الحراز” وسعيه للحفاظ على حبه لعويشة في عالم متغير، ضمن قالب فني يجمع بين الكوميديا والموسيقى والنقد الاجتماعي، ما أضفى على العرض بعدا جماليا لقي استحسان الحضور.

وأبان طاقم العمل عن أداء جماعي متميز، مدعوما برؤية إخراجية متكاملة أعادت قراءة التراث الثقافي المغربي بأسلوب حديث، يعكس دينامية المسرح الوطني وقدرته على التجدد.

وأسدل الستار على هذه الدورة في أجواء احتفالية، أكدت مكانة المهرجان كمنصة للحوار الثقافي وتبادل التجارب بين فنانين من مختلف المشارب، بما يعزز جسور التواصل بين الساحات المسرحية الوطنية والدولية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس مؤسسة الفنون الحية، نور الدين عيوش، أن هذه الدورة جسدت رسالة المهرجان في تعزيز التفاعل بين الأشكال الفنية والأجيال والثقافات، مبرزا أن التظاهرة تواصل ترسيخ دورها في تقريب المسرح من الجمهور.

وتواصل مؤسسة الفنون الحية، منذ تأسيسها سنة 2004، جهودها للنهوض بالمسرح وفنون الأداء، من خلال تنظيم مهرجانات وبرامج تكوينية ومبادرات فنية تسعى إلى جعل هذه الفنون رافعة للتعبير الثقافي وأداة للحوار والتغيير الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى