دوليةمجتمع

مخيمات تينذوف على صفيح ساخن بعد مقتل 03 شبان على يد العسكر الجزائري

اهتزت مخيمات تندوف، يوم السبت، على وقع حادث مأساوي إثر إطلاق نار استهدف ثلاثة شبان صحراويين بمنطقة قريبة من منجم “غار جبيلات”، في ظروف وصفتها مصادر محلية بالخطيرة، وذلك أثناء مزاولتهم لأنشطة تقليدية للتنقيب عن الذهب بهدف تأمين مورد عيشهم.

وأفادت معطيات متطابقة بأن الحادث أسفر عن مصرع شابين يبلغان من العمر 22 و24 سنة في عين المكان، فيما توفي الشاب الثالث متأثرا بجروح بليغة، بعد نقله في حالة حرجة، ما خلف حالة من الصدمة والاستياء وسط ساكنة المخيمات.

ووفق مصادر من داخل مخيم “الداخلة”، فإن الضحايا ينحدرون من قبيلة “أولاد دليم”، التي تشير شهادات متطابقة إلى معاناتها من أوضاع اجتماعية صعبة، في ظل اتهامات بوجود أشكال من التهميش داخل المخيمات.

ويأتي هذا الحادث في سياق توترات سابقة شهدتها المخيمات، حيث كانت بعض الفئات قد عبرت، خلال الأشهر الماضية، عن احتجاجها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، في ظل محدودية فرص الشغل وتنامي الاعتماد على أنشطة غير مهيكلة، من بينها التنقيب التقليدي عن المعادن.

ويرى متتبعون أن لجوء عدد من الشباب إلى هذا النوع من الأنشطة يعكس هشاشة الأوضاع الاجتماعية داخل المخيمات، حيث يتحول البحث عن مصادر دخل بديلة إلى خيار محفوف بالمخاطر، خاصة في المناطق القريبة من مواقع عسكرية أو حدودية.

كما يطرح الحادث تساؤلات بشأن ظروف وملابسات استخدام القوة في مثل هذه الحالات، وضرورة توفير الحماية للمدنيين، لاسيما في المناطق التي تعرف نشاطا غير منظم مرتبطا بالبحث عن المعادن.

وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات تندوف، وتعزيز آليات المراقبة وضمان احترام حقوق المدنيين، بما يساهم في الحد من تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

ويؤكد مهتمون بالشأن الحقوقي أن معالجة هذه الأوضاع تقتضي مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب ضرورة إيجاد بدائل تنموية حقيقية لفائدة الشباب، بما يضمن كرامتهم ويحد من المخاطر المرتبطة بالأنشطة غير المهيكلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى