الأربعاء 17 يوليو 2019

امتحانات البكالوريا…عيوب واختلالات وأوهام وانعدام تكافؤ الفرص

عبد الكريم فارنسي

سنة بعد أخرى ونظام الامتحانات والمنظومة التعليمية عموما تزداد اعوجاجا والسفينة تغرق في بحر الأوهام ؛وكل عام وانتم بألف شر بل شرور وأخطار وعواقب بدأت تظهر بوادرها للعيان. انعدام تكافؤ الفرص بين المترشحين في فضاء من فضاءات الامتحانات بالبلاد وأبرز أسبابه ظاهرة الغش التي أنشبت أظفارها في المنظومة المتامر عليها حيث صارت أساليب المكر والخداع بمختلف الوسائل والوسائط التكنولوجية وعلى رأسها الهاتف المحمول والعدسات اللاسقة فضلا عن تبادل الأجوبة علنا على مرأى ومسمع من الأستاذ المراقب(الحاضر الغائب )في كثير من الأحيان _رغم الحضور المسؤول لبعض أساتذتنا _الشيئ الذي يجعلنا أمام ظاهرة مركبة تتعقد اشكاليتها ويتعدد المساهمون في الجريمة وإن يكن الكل هالكون ولكن كثيرا منهم لا يعلمون. بعد أيام سنسمع بنسب نجاح كذا وكذا… فهل يصدق العاقل كلمة(ناجح)أليس بالأحرى أن يسمى منتقلا مهما كانت الوسيلة أو الطريقة؟ لأن السواد الأعظم من المترشحين توسل بما استطاع اليه سبيلا من اخر تطورات تقنية الغش التي أصبح تلامذتنا يبهرون بها القاصي والداني. وتبقى إشكاليات أخرى مفتوحة أمام اجتهادات أهل الحل والعقد في منظومتنا التي كثرت نوازلها وقل المفتون لها بعد أن ردت فتاواهم. ومنها :أين ضمير المراقب وأين إرادة البلاد والقائمين على الشأن التعليمي؟ لماذا لا يرسل جهاز تشويش لكل مراكز الامتحانات؟ لماذا لا يتحلى المراقب بالكاريزما والشجاعة والصرامة لمنع الغش؟ ولماذا لاتوفر الحكومة حماية مطلقة لأجهزة المراقبة؟ ولماذا؟ ولماذا؟ ولماذا…الكل مسؤول والعاقل مغبون ومغلوب على أمره، ولكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

 

المقال يعبر عن رأي صاحبه.

شاهد أيضاً

أنا مستثمر إذا أنا فوق السلطة

مصطفى الداحين/وجهة نظر مرحبا بالمستثمرين في مدينة الحرشة والبغرير ، تلك الأطعمة المرتبطة بالدخل الفردي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكيد 24