بعد حصولها على منحة التميز.. جماعة جرسيف متعثرة في تنزيل المشاريع التنموية

حفيظة لبياض.
سبق لجماعة جرسبف أن صنفت من بين المدن المغربية المتميزة التي حصلت على منحة التميز، وأعلنت عن تألقها بعد أن تسلمت مبلغ مليار و126 مليون سنتيم، وذلك صيف 2022، وذلك في إطار تشجيع الجماعات الترابية على العمل المتواصل والمنافسة الجادة.
هذا وتظل جماعة جرسيف متعثرة في النهوض بأوضاع المدينة وتهييئها للظهور في حلة تلائم جماعة التميز، مما يثير عدة تساؤلات من قبيل، هل حافظت جماعة جرسيف على المعايير التي من أجلها أختيرت من المدن الفائزة، وستتفوق للمرة الثانية و تفوز بنفس المنحة، و هل تم صرف هذه المنحة للنهوض بالوضع التنموي الإجتماعي؟
فلا حديث في الشارع العام سوى، عن الحفر على مستوى الطرقات، وتهميش أحياء المدينة، والتي لا تتوفر على التطهير السائل، فكل ما تساقطت زخات مطرية تصبح جرسيف تحت رحمة السيول والفياضانات، نظرا لهشاشة البنية التحتية وتغطيتها بمساحيق تجميل، في ظل العشوائية وعدم احترام المعايير العقلانية وفق الدراسات المتعلقة بتنيذ المشاريع، خاصة وأن الدول تصرف الملايير لتنزيل هذه المشاريع، مما يترتب عنه خسائر مادية جسيمة وينعكس سلبا على مصلحة المواطن.
هذا بالإضافة إلى الوضعية الكارثية التي يعرفها السوق الأسبوعي الذي يعد أكثر رواجا ومصدر عيش للعديد من الأسر الجرسيفة، نظرا لعدم توفره على أدنى الشروط كالمرافق الصحية، وعدم تأهيل أرضيته، ناهيك عن سوء التدبير والفوضى التي يعرفها، رغم أن المجلس الجماعي يخصص قسط من ميزانيته لتحسين وتجويد هذا المرفق العمومي.
كما تتخبط الساكنة في عدة مشاكل، من بينها البطالة حيث يتجاهل المجلس الجماعي هذا الجانب، فلا يسعى إلى جلب إستثمارات للمدينة من أجل خلق فرص للشغل لفائدة الشباب، لتحريك عجلة التنمية، خاصة في الظروف الراهنة والتي تزامنت مع إعادة تأهيل أحياء الصفيح، وغلاء الأسعار، ثم أزمة السكن التي تثير قلق ومخاوف الساكنة التي قامت بهدم بيوتها، من التشرد.
وتركز جماعة كرسيف على صباغة ممر الراجلين وبجودة غير عالية طبعا مما يجعلها تكرر العملية عشرات المرات وذلك على مستوى وسط المدينة فقط(centre ville)، متجاهلة إصلاح وتغيير الأعمدة الكهربائية، وتوفير حاويات النفايات بشكل يلبي حاجيات الساكنة، فضلا عن تشقق الأرصفة بعد مرور فترة زمنية قصيرة على إحداثها، والتي يستغلها أرباب المقاهي والمحلات التي لا وشملها عملية تحرير الملك العمومي، لمزاولة أنشطتهم.
أما مشكل النقل الحضري، فيعرف فوضى عارمة نظرا لعدم الإلتزام بالتقنين الفعلي للقطاع، ولا مبالاة المجلس الجماعي بعقد شراكات لتحسينه وتلبية حاجيات المواطن الذي يتخبط في صعوبات وعراقيل كبيرة، علاوة على مشاكل أخرى سنتطرق لها في مقالات لاحقة.




