
حفيظة لبياض.
احتضنت مدرسة “.كم سيدي بن جعفر” بإقليم جرسيف، خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 13 يونيو الجاري، الدورة الثانية من أيامها الثقافية، تحت شعار: “من أجل مدرسة مفعمة بالقيم الوطنية وروح التطوع”، في أجواء تربوية وثقافية متميزة، عكست انخراط المؤسسة في ترسيخ القيم النبيلة لدى المتعلمين والمتعلمات.
واستهلت فعاليات هذه التظاهرة في يومها الأول بتنظيم نشاط تحسيسي حول السلامة الطرقية، من تأطير جمعية السلامة والوقاية من حوادث السير، حيث جرى توعية التلاميذ بأهمية احترام قانون السير وتفادي المخاطر المرتبطة بالطريق، كما احتضنت المؤسسة، خلال الفترة المسائية، حملة طبية لفائدة التلاميذ والتلميذات والأمهات، أشرف عليها الهلال الأحمر المغربي – فرع جرسيف، في مبادرة إنسانية لاقت استحسانا كبيرا.
وفي اليوم الثاني، تواصلت الأنشطة بتنظيم حملة تحسيسية لفائدة الأمهات من تأطير جمعية النجود للإنماء الاجتماعي، ركزت على قضايا تربوية واجتماعية تهم الأسرة ودورها في مواكبة المسار الدراسي للأبناء، كما احتضنت المؤسسة نشاطا ثقافيًدا تفاعليا بعنوان “نور المرأة الأمازيغية” من تأطير جمعية أزماي ديزطوان، حيث اكتشف المتعلمون اللغة الأمازيغية كرصيد ثقافي وهوياتي، وتعرفوا على حروفها وطرق كتابتها، إلى جانب الاستمتاع بفقرات فنية من الأغاني والرقصات الأمازيغية الأصيلة.
أما اليوم الثالث، فقد خصص لتنشيط صبيحة ثقافية أشرفت عليها جمعية الشعلة للتربية والثقافة–فرع جرسيف، تخللتها أنشطة تربوية وترفيهية متنوعة، ساهمت في تنمية مهارات التلاميذ وتعزيز روح المشاركة لديهم.
واختنمت هذه الأيام الثقافية، التي تميزت بغنى برنامجها وتنوع فقراتها، بحفل ختامي افتتح بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها تحية العلم على أنغام النشيد الوطني، كما تخلل الحفل تقديم كلمات رسمية، من بينها كلمة مدير المؤسسة السيد جمال تابحيرت، وكلمة المفتش التربوي محمد الفاهم، إلى جانب كلمة المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بجرسيف، التي ألقاها حسن مكاوي، إطار بالمديرية الإقليمية، نيابة عنه.
وشهد الحفل تقديم عروض تربوية وفنية متنوعة، شارك فيها جميع تلاميذ المؤسسة من التعليم الأولي إلى المستوى السادس ابتدائي، وتوزعت بين مسرحيات، لوحات تعبيرية وأناشيد تربوية باللغتين العربية والفرنسية، عالجت مواضيع هادفة، من قبيل الحفاظ على البيئة، وترسيخ القيم الإنسانية، وتقدير الأم، واحترام حقوق المرأة، وأهمية التعليم، فضلا عن تعزيز روح المواطنة.
كما عرف الحفل تكريم عدد من الفاعلين والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة والارتقاء بالمستوى التربوي بالمؤسسة، من بينهم المفتش التربوي محمد الفاهم، والتلميذة إنصاف المنصوري التي أحرزت المرتبة الثانية على مستوى إقليم جرسيف في تحدي القراءة العربي، والتلميذة خولة لغلام التي تألقت في مسابقة فن الخطابة على مستوى جهة الشرق.
وفي ذات السياق، تم تكريم المدير الإقليمي تقديرا لمجهوداته في دعم قطاع التعليم، إضافة إلى عدد من الجمعيات الشريكة، من بينها جمعية أزماي ديزطوان، جمعية ملتقى النهرين للإشعاع الثقافي، وجمعية النجود، ثم جمعية الشعلة للتربية والثقافة – فرع جرسيف، وجمعية السلامة والوقاية من حوادث السير.
وتؤكد هذه المبادرة التربوية أهمية الأنشطة الموازية في تعزيز القيم لدى المتعلمين، وفتح آفاق أوسع أمامهم للتعبير عن مواهبهم وصقل مهاراتهم، في إطار بيئة تعليمية محفزة ومتكاملة.






