عميد كلية العلوم و التقنيات بالرشيدية مسار حافل وجهود متواصلة نحو التألق
أسماء النوايتي
تعتبر كليات العلوم والتقنيات، مؤسسات للتعليم العالي ذات صبغة علمية وتقنية في نفس الوقت. ويرتكز التكوين فيها على نظام بيداغوجي قائم على أساس “وحدات دراسية ” تنظم خلال فصول دراسية سداسية (نصف سنوية).
وتختص كليات العلوم والتقنيات بالتكوين في ميادين العلوم التطبيقية والتكنولوجيا والهندسة ولاسيما المعلوميات…
وفي هذا الصدد قام موقعنا بزيارة لكلية العلوم والتقنيات بالراشدية و التي أسست سنة 1994، بغية القيام بحوار صحفي مع عميد الكلية للتطرق إلى اهم المستجدات التي تعرفها الكلية خاصة في هذه الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها بلادنا وسائر أسقاع العالم.
هذا و قد استقبلنا السيد مولاي ابراهيم السدرة، عميد كلية العلوم و التقنيات بمدينة الرشيدية، بمكتبه، وهو من مواليد جهة درعة تافيلالت ، حاصل على دكتوراة الدولة في الفيزياء النظرية بجامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1995، وكذا الدكتوراة في فلسفة العلوم بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة سنة 2017، إضافة إلى خبرته الطويلة كأستاذ للتعليم العالي لمادة الفيزياء النظرية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة لأزيد من 25 سنة.
و تعود تجربته مع الإدارة إلى سنة 2014 عندما تحمل مسؤوليته الجديدة كنائب مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، ليتم تكليفه بعدها بمسؤولية بيداغوجية، بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية “ابن طفيل”، بالقنيطرة. قبل أن يقدم ترشيحه لعمادة كلية العلوم و التقنيات بمدينة الرشيدية أواخر سنة 2018، ليتم تعيينه كعميد لها، يوم الخميس 10 يناير 2019.
و أوضح السيد “مولاي ابراهيم” في حديثه لمنبرنا، إلى أن الكلية تضم 70 إداريا و حوالي 140 استاذا و قرابة 4600 طالبا يمكنهم الولوج لشعب متنوعة كالرياضيات- الإعلاميات- الفيزياء بالإضافة إلى البيولوجيا-الكيمياء-الجيولوجيا. مؤكدا على طموحهم الشديد لإضافة خلية تخص اللغات و التواصل.
و أكد السيد العميد على أن خريجي الكلية غالبا ما يلجون لسوق الشغل بسهولة، لاسيما ان تكوين الكلية يشمل “DEUST” و الذي يسمح للطلبة ولوج المدارس الكبرى، ثم الإجازة التي تستغرق 3سنوات و التي تتم في تخصصات مختلفة، ثم الماجستير بالإضافة لسلك المهندس،و اخيرا الدكتوراة و بدورها ستمكنهم من اجتياز مباريات التعليم العالي.
وحسب عميد كلية العلوم و التقنيات بمدينة الرشيدية، يمكن القول ان هذه الكلية تتميز من جهة بكونها مؤسسة ذات استقطاب محدود، ومن جهة أخرى فمكانها الجغرافي المتمثل في الجهة الممتدة الأطراف، “درعة تافيلالت”، و انتماؤها إلى جامعة مولاي اسماعيل، التي تنتمي إلى جهة مكناس – فاس، يجعلانها كلية متميزة عن غيرها.
وفي نفس السياق، أفاد الاستاذ القدير مولاي ابراهيم سدرة انه في ظل هذه الظروف الاستثنائية المتعلقة بانتشار فيروس كورونا المستجد، فإنه تقرر على سبيل الإحتياط، اعتماد التعليم عن بعد وذلك لكونه الحل الأمثل و الأكثر أمانا، قائلا ما يلي :” بالرغم من الانتقادات المتعلقة باتخاذ هذا القرار، إلا أنه يبقى الخيار الامثل، لأنه لا يعقل ان نجد مسؤولا عن مؤسسة ذات استقطاب محدود، يدرس فيها طلاب من مختلف بقاع المملكة، ونطالبهم بالدراسة الحضورية في ظل الحالة الوبائية التي نعيشها حاليا، لا يمكننا أن نغامر بأرواح طلابنا”.
هذا و يعتبر، عميد كلية العلوم و التقنيات بالرشيدية ،الاستاذ مولاي ابراهيم سدرة من بين الشخصيات المحبوبة، الأمر الذي جعلنا نتساءل عن سر المحبة و الاحترام الكبيرين اللذين يكنه الطلبة و الأساتذة تجاه عميد الكلية، لأنه نادرا ما نجد هذا النموذج من المحبة و الاحترام.
وفي نفس السياق عبر السيد “سدرة”عن سعادته نتيجة الثقة التي حضي بها من طرف الطلبة و الأساتذة، مؤكدا ان السر يكمن في العمل الجاد و التضحية في سبيل المصلحة العامة، بالإضافة لخدمة المؤسسة بصدق وتفان ونكران للذات، معربا عن استعداده المتواصل للتعاون التام مع جميع مكونات الكلية والعمل على إشعاع المؤسسة والنهوض بها إلى الأمام، لتظل منارة ومنبعا للعلم والمعرفة.




