قصبة تادلة : استئناف الانشطة المهنية والخدماتية وفرحة عارمة لسكانها بالتجوال وبحرية
احمد بونو
في إطار التعبئة الشاملة التي انخرطت فيها كل مؤسسات الدولة ، واعتمادا على المقاربة الاستباقية والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمواطنات ، واعتبارا للمجهودات الكبيرة التي بذلتها المصالح الصحية والسلطات المحلية ، والجماعة الترابية والنسيج الجمعوي الجاد والاعلام ، ووعيا من السكان بالتجاوب مع الحملات التحسيسية والامنية المكثفة والمتواصلة تجاه الساكنة للمكوث بالمنازل للتصدي لفيروس كورونا المستجد والحد من انتشاره ، حافظت مدينة قصبة تادلة – منذ الرصد الوبائي – على مكسب خلوها من كوفـيد 19 “، والتي لم تسجل بها والحمد لله إلى حد الساعة أي حالة إصابة بهذا الفيروس ، وذلك من خلال التزام المواطنين بحماية أنفسهم والحد من تحركاتهم بهدف الحد من انتشار فيروس كورنا الفتاك و إبقائه تحت السيطرة .
كل هذا مكن إقليم بني ملال والمدينة بصفة خاصة – طيلة ثلاثة أشهر من الحجر الصحي – من تصنيفها ضمن منطقة التخفيف الأولى ، والذي عبر من خلاله سكانها بسعادتهم وحبورهم واسترجاع تدريجيا إيقاع حياتهم العادية عبر الخروج بدون قيود والتجوال بحرية الى الشوارع الرئيسية للمدينة واحيائها وحدائقها العمومية ، مع سيادة الوعي وتوخي المزيد من الحيطة والحذر خلال أوقات الخروج بمختلف الاماكن والفضاءات لأنه لم يتحقق بعد الانتصار النهائي في المعركة ضد فيروس كورونا المستجد .
عقب قرار السلطات تخفيف الحجر الصحي بالمنطقة الأولى ، شهدت مدينة قصبة تادلة حركية دؤوبة دبت بشكل كبير بمختلف أرجائها ، وعودة الانشطة الحرفية والمهنية والخدماتية لممارسيها .
كما لازالت السلطة المحلية برئاسة السيد عبد الرحيم بنعـروف باشا المدينة والملحقتين الاداريتين الأولى والثانية والجماعة الترابية ورجال الامن والقوات المساعدة ، توجه نداءات متواصلة للسكان وتوصيهم بالحرص على اتباع شروط السلامة الصحية وتجنب التجمعات والتباعد الجسدي واحترام مسافة الآمان خصوصا بالسوق الاسبوعي بعرض السلع وفق شروط صحية صارمة ، لضمان الوقاية لمرتادي الفضاء من باعة ومتبضعين / متسوقين ، على غرار المراكز التجارية والحرص على النظافة وتراقبهم عن قرب من قبيل ارتداء الكمامات بالفضاءات العمومية لمواصلة اكتساب السلوك الوقائي .
إذا كانت الوقاية خير من العلاج ، فإن المواطن التادلي مطالب بالانخراط في حماية بيئته ومحيطه من خلال تفادي التجمعات اللاصحية وترك مساحة كافية بينه وبين مخالطيه ، مع ضرورة التقيد بتوصيات وزارة الصحة وغسل اليدين بصفة مستمرة دون كلل أو ملل .
أما إذا خالف التادلاوي المألوف – الذي كان يقوم به خلال الحجر الصحي – وتهور ولم يعـر أي اهتمام لذلك ، فقد يؤثر سلوكه فيما بعد على انتشار الوباء – لطفا بك يا رب – بالمدينة ، وبالتالي نتائج لا صحية يمكن أن تعود عليها بأوخم العواقب .
و خلال استئناف وسائل النقل العمومي ، وحتى لا تتحول مركبات النقل الى بؤر وبائية متنقلة لكوفيد 19 ، يلزم على رجال الامن والدرك الملكي ومراقبة الطرق بمختلف الاماكن المرورية والسدود القضائية تكثيف مراقبة احترام الطاقة الاستيعابية المسموح بها ، حفاظا على الوضعية الصحية السليمة وحماية المواطنين والمواطنات من عدوى الانتشار .




