مجتمع

جمعية الأحبة للثقافة والتربية تطرح إشكالية “الطفل بين الأسرة والمدرسة” من خلال ندوة علمية، وفق مقاربات، دينية وتربوية وتاريخية وسيكولوجية.

احتضن فضاء المركب الثقافي مولاي علي الشريف بتاوريرت، مساء يوم السبت 28 أبريل 2018، ندوة علمية موضوعها “الطفل بين الأسرة والمدرسة”، نظمتها جمعية الأحبة للثقافة والتربية بشراكة مع المجلس الجماعي تاوريرت، في إطار سلسلة من الأنشطة دأبت الجمعية على إحيائها تستهدف من خلالها الناشئة من أبناء هذا الوطن، إسهاما منها في بلورة فكر وفعل تربويين من خلال الاهتمام بالناشئة من تلامذة المؤسسات التعليمية عبر تنظيم أنشطة ترفيهية ودعم اجتماعي، والاهتمام بفئة الأيتام والمتخلى عنهم وذوي الاحتياجات الخاصة، لما تعانيه هذه الشريحة من الأطفال من عدم اهتمام، بالوسط المدرسي ومدينة تاوريرت.
أدارت الندوة دة. شارك في الندوة كل من:
• ذ. محمد السبايتي، أستاذ تأهيلي سابق، وعضو المجلس العلمي المحلي بتاوريرت، بمداخلة: تنشئة الطفل من وجهة نظر الدين الإسلامي.
• د. بنيونس بوشعيب، باحث، ناقد، وإطار تربوي سابق بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق، بمداخلة: توزع الطفل بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، وهو العنوان الذي اتخذ تيمة للندوة.
• د. محمد حماس، باحث، قاص، وإطار تربوي سابق بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق، بمداخلة: التربية، ملامح تاريخية ومقاربة سيكولوجية.
أجمع المتدخلون على تراجع دور الأسرة كمؤسسة أولى للتنشئة الاجتماعية للطفل وقام هوة كبيرة بين الأسرة والمدرسة، الشيء الذي يدعو للقلق الكبير على مصير أجيال، لأنه تم سحب الثقة من المدرسة العمومية .. وأكد المتدخلون أن الأزمة المجتمعية، التي هي أزمة قيم، حيث تغيب الأخلاق والمعاملات والتواصل والصدق والمحبة والتسامح، وهو وضع خطر يتطلب تدخل جميع الجهات لصدع هذا الشرخ داخل المجتمع، لأن الأمر يتعلق بأجيال، لابد من تربيتها على حب الوطن والآخر والتعاضد والتفاعل الإيجابي مع قضايا المجتمع. ويبقى دور الأسرة أساسا في هذه العملية، لأن الوالدين هما المسؤولان عن تربية الأبناء على القيم، لكن، اتضح بشكل مؤسف أن الأسرة تخلت عن دورها بشكل يدعو للقلق، أمام إكراهات اليومي ومتطلبات العيش والتطور والانفتاح على واجهات أخرى سلبت الأسرة عددا من أدوارها، ومنها التطور التيكنولوجي، حيث غزت الهواتف الذكية والأنترنيت جميع الأسر، والاستغلال السلبي لهذه الوسائل عند الفئة العريضة من تلاميذ المؤسسات التعليمية، أثر سلبا على سلوكهم ومردوديتهم الدراسية.
تميزت الندوة بجرأة الخطاب انطلاقا من كلمة رئيسة الجمعية، السيدة خديجة قضاوي والتي دعت لضرورة التعامل الإيجابي مع الوضع الذي آلت إليه الأسرة، من خلال الاعتراف بتقصير الأسرة في تربية أبنائها ولا مبالاتها وعدم اهتمامها وانصرافها عن متطلبات الطفل، وهو ما أجمعت عليه باقي التدخلات، لرئيس المجلس الإقليمي والمندوب الإقليمي للتعاون الوطني وممثل السلطة المحلية وممثل المجل البلدي، وكذا تدخلات الحاضرين من أمهات وتلاميذ ..
فوزي حضري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى