سياسةمجتمع

تقرير أممي يعكس تحولا متزايدا نحو مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

في قراءة سياسية لمضامين النسخة المسربة من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اعتبر القيادي السابق في جبهة “البوليساريو”، مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، أن الحيز الذي بات يحتله مقترح الحكم الذاتي في التقارير الأممية يعكس، بحسب تقديره، تحولا لافتا في مقاربة تسوية قضية الصحراء المغربية.

وأوضح ولد سيدي مولود أن بروز مقترح الحكم الذاتي بشكل أكثر وضوحا في التقرير يمثل مؤشرا على انتقال النقاش الدولي، تدريجيا، من الطروحات التقليدية المرتبطة بالاستفتاء إلى البحث عن تسوية سياسية واقعية وقابلة للتنفيذ، معتبرا أن هذا التحول يعكس تغيرا في طبيعة النقاش حول مستقبل الملف.

وأضاف أن النقاش، وفق قراءته لمضامين التقرير، لم يعد منصبا بالدرجة نفسها على تحديد طبيعة الحل، وإنما يتجه بصورة أكبر نحو بحث الآليات والترتيبات الكفيلة بتنزيله، في سياق المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي قدمتها المملكة سنة 2007 باعتبارها مقترحا لتسوية نهائية ودائمة للنزاع.

ويربط القيادي السابق في الجبهة هذا التطور بما أورده التقرير بشأن ملاحظات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، حول ضرورة استيفاء مبادرة الحكم الذاتي للمعايير والضمانات الدولية، معتبرا أن ذلك يفتح المجال أمام نقاش أكثر تفصيلا حول طبيعة الصلاحيات والترتيبات المؤسساتية المرتبطة بالمقترح.

وبحسب هذه القراءة، فإن مسار التسوية يشهد انتقالا من البحث عن صيغة عامة للحل إلى التركيز على تفاصيل وآليات تطبيق مقترح الحكم الذاتي، في وقت تتواصل فيه الجهود الأممية من أجل الدفع نحو تسوية سياسية واقعية ودائمة للنزاع، بما يجعل مضامين التقرير، في نظر ولد سيدي مولود، مؤشرا على مرحلة جديدة في مسار هذا الملف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى