دوليةمجتمع

طائرة “ريان إير” تقلع من مطار فرنسي نحو مراكش دون ركاب بسبب خلل في إجراءات الأمن

شهد مطار شالون–فاتري، القريب من العاصمة الفرنسية باريس، واقعة غير مألوفة في قطاع النقل الجوي، بعدما أقلعت طائرة تابعة لشركة “ريان إير” في اتجاه مدينة مراكش دون أن يكون على متنها أي راكب، رغم أن جميع المقاعد كانت محجوزة مسبقا من طرف 192 مسافرا.

وتعود تفاصيل هذه الحادثة، حسب ما أورده موقع “فريكونت فلايرز” المتخصص في أخبار الطيران، إلى غياب عناصر الأمن المكلفة بعمليات التفتيش خلال توقيت تسجيل الركاب، وهو ما حال دون استكمال الإجراءات القانونية الضرورية قبل الصعود إلى الطائرة.

ويُعد مطار شالون–فاتري من المطارات الثانوية التي تعتمد عليها شركات الطيران منخفضة التكلفة، ويقع على مسافة تقارب ساعتين من باريس، حيث يُستخدم لتخفيف الضغط عن المطارات الكبرى، غير أن بنيته التنظيمية تعتمد على شركات أمن خاصة تتولى مهام التفتيش وفق ضوابط قانونية صارمة، لا يمكن تعويضها بموظفين آخرين داخل المطار.

وأمام هذا الوضع، وجدت شركة الطيران نفسها أمام خيارين، إما تأجيل الرحلة إلى موعد غير محدد في انتظار توفر العناصر الأمنية، أو الإقلاع في الوقت المحدد لتفادي اضطراب برنامج الرحلات اللاحقة، خاصة وأن الطائرة كانت تعاني أصلا من تأخير بلغ ساعتين، ما دفع إلى اتخاذ قرار الإقلاع فارغة من الركاب.

وتثير هذه الواقعة إشكالا قانونيا بخصوص التعويضات المحتملة، لكون الرحلة لم تُلغ رسميا، كما لم يتم منع الركاب بقرار مباشر من الشركة، ما قد يعقد مسألة تحديد الجهة المسؤولة بين الناقل الجوي وإدارة المطار، في حين أكدت شركة “ريان إير” أن الحادث ناتج عن ظروف خارجة عن إرادتها وتندرج ضمن الحالات الاستثنائية غير القابلة للتعويض وفق سياستها المعتمدة.

وتجدر الإشارة إلى أن الخط الجوي الرابط بين مطار شالون–فاتري ومدينة مراكش يُبرمج بمعدل رحلتين أسبوعيا فقط، وهو ما يزيد من صعوبة إعادة برمجة سفر الركاب المتضررين، رغم عرض الشركة خيار إعادة الحجز المجاني، في وقت قد تمتد فيه آجال إعادة الترتيب إلى أسابيع أو حتى أشهر بالنظر إلى محدودية عدد الرحلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى