دورة تكوينية بجرادة لتعزيز مهارات المناظرة وتقوية المشاركة الشبابية بجهة الشرق

نظّمت جمعية إسعاف جرادة تضامن وتنمية، يومي 11 و12 أبريل الجاري، بدار الشباب المسيرة بمدينة جرادة، دورة تكوينية في مجال تقنيات المناظرة، بمشاركة شباب يمثلون عددا من أقاليم جهة الشرق، من بينها جرسيف وتاوريرت وبركان وفجيج وجرادة.
ويندرج تنظيم هذه الدورة في إطار مشروع “تطوير السياسة التشاركية من أجل حكامة أفضل”، الذي يهدف إلى تعزيز ممارسات الحكامة الجيدة وتقوية دور المجتمع المدني في صناعة السياسات، انسجاماً مع مقتضيات دستور 2011 والقوانين المؤطرة، والتي تجعل من المشاركة الشبابية أحد أبرز رهانات ترسيخ الديمقراطية التشاركية وتحقيق التنمية المستدامة.
وهدفت هذه الدورة إلى تعزيز المشاركة الشبابية بجهة الشرق، من خلال ترسيخ ثقافة التناظر والحوار، وتمكين المشاركين من مهارات التواصل والتعبير والقيادة، إلى جانب تقوية الثقة بالنفس وتنمية قدرات التفكير النقدي، بما يؤهلهم للانخراط الفاعل في النقاشات العمومية والمساهمة في التأثير على مسارات اتخاذ القرار.
وشهد البرنامج التكويني توزيعا متوازنا بين الشقين النظري والتطبيقي؛ إذ خصص اليوم الأول لتقديم الأسس النظرية للمناظرة، عبر التطرق إلى تعريفها وخصائصها وأنواعها، واستعراض الأدوار داخلها والكفاءات اللازمة لخوضها، مع التركيز على مهارات بناء الحجة والإقناع وفن الخطابة وتقنيات الرد، فضلاً عن التعرف على شبكة التقييم ومحاور التناظر.
أما اليوم الثاني، فتميز بطابعه التطبيقي، حيث جرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل لإعداد مناظرات حول قضايا مرتبطة بالمشاركة الشبابية، قبل تقديمها في إطار محاكاة واقعية، أعقبتها جلسات تقييم للأداء، مكنت من الوقوف على مكامن القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير.
وتناولت محاور المناظرات مجموعة من القضايا الراهنة التي تهم الشباب المغربي، من بينها آليات المشاركة السياسية، والفرص الاقتصادية، وريادة الأعمال، إلى جانب دور الشباب في العمل التطوعي والإعلامي، وكذا تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في المشاركة السياسية وصناعة الرأي العام.
ومن المرتقب أن تساهم هذه المبادرة في تمكين الشباب من أدوات التعبير والحوار البنّاء، وتعزيز حضورهم في الفضاءات العمومية، بما يدعم مسار الديمقراطية التشاركية ويقوي انخراطهم في صناعة السياسات على المستويين المحلي والجهوي.





