
شرفة غزال.
خلصت دراسة علمية حديثة أنجزها باحثون من جامعة سيتشينوف الروسية إلى أن السمنة، في حد ذاتها، لا تمثل عامل خطر مباشر للإصابة بالسرطان، مؤكدة أن نوع السمنة وطبيعتها يشكلان المحدد الأساسي لارتفاع هذا الخطر.
وأبرزت نتائج الدراسة أن زيادة الوزن لا تقود بالضرورة إلى الإصابة بالأورام، إذ تبين أن السمنة ذات الخلفية الوراثية لا تُحدث تأثيرا ملموسا على احتمالات الإصابة بالسرطان، في مقابل السمنة الناتجة عن تراكم الدهون في منطقة البطن لفترات طويلة، والتي وُصفت بالأكثر خطورة، بالنظر لارتباطها بأمراض القلب والشرايين واضطرابات التمثيل الغذائي، فضلا عن ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض السرطانية.
وسجل الباحثون أن هذا الخطر يتضاعف بشكل ملحوظ عندما تستمر السمنة البطنية لأكثر من عشر سنوات، خاصة في حال تزامنها مع عاملين أو أكثر من متلازمة التمثيل الغذائي، من قبيل ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات استقلاب الكربوهيدرات والدهون. كما أوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن في مراحلها الأولى دون اللجوء إلى العلاج، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بأولئك المصابين بسمنة أشد يخضعون لمتابعة طبية منتظمة ويراقبون مؤشراتهم الصحية باستمرار.
وأكد القائمون على الدراسة أن التحكم الفعال في الأمراض المزمنة، وعلى رأسها داء السكري وارتفاع ضغط الدم، من شأنه المساهمة في تقليص مخاطر الإصابة بالسرطان، مشددين على ضرورة اعتبار الأشخاص الذين يعانون من سمنة بطنية طويلة الأمد وغير المضبوطة من حيث مستويات السكر والضغط والكوليسترول، فئة ذات أولوية للمتابعة الطبية الدقيقة والمكثفة.


