كُتّاب وآراءمجتمع

هل يطوي الركراكي صفحته مع الأسود؟ إشارات الوداع تفتح باب التكهنات

 حفيظة لبياض.

أثار المنشور الأخير الذي شاركه مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من التساؤلات داخل الأوساط الرياضية المغربية. فقد نشر مقطع فيديو يستعرض فيه أبرز إنجازاته مع المنتخب المغربي منذ توليه مهمة الإشراف على العارضة التقنية، وهي لحظات شكلت جزءا من ذاكرة الفرح الكروي لدى المغاربة خلال السنوات الأخيرة.

غير أن أكثر ما لفت الانتباه لم يكن الفيديو في حد ذاته، بل العبارة التي اختتم بها المنشور: “الله، الوطن، الملك… شكرا”. هذه الجملة القصيرة فتحت باب التأويلات على مصراعيه، حيث اعتبر عدد من المتابعين أنها قد تكون إشارة إلى اقتراب نهاية تجربة الركراكي مع أسود الأطلس، سواء عبر استقالة محتملة أو قرار بالإقالة في المرحلة المقبلة.

مثل هذه الرسائل عادة ما تحمل دلالات خاصة في عالم كرة القدم، إذ يلجأ بعض المدربين إلى تلخيص تجاربهم عبر استحضار أهم اللحظات التي عاشوها مع فرقهم قبل مغادرة مناصبهم. لذلك لم يكن مستغربا أن تبدأ التكهنات مبكرا حول مستقبل القيادة التقنية للمنتخب المغربي، خصوصا مع اقتراب استحقاقات كروية مهمة.

وفي حال حدث تغيير على مستوى الجهاز الفني، فإن أسماء مغربية بارزة قد تكون مرشحة لخلافة الركراكي. ويبرز في هذا السياق اسما محمد وهبي وطارق السكيتيوي، وهما من المدربين الذين راكموا تجربة مهمة في التدريب ويملكون معرفة جيدة بالكرة المغربية وباللاعب المحلي.

غير أن النقاش في الشارع الرياضي لا يتوقف كثيرا عند مسألة المقارنة بين الأسماء، لأن القناعة السائدة لدى كثير من المتابعين هي أن المغرب أصبح يتوفر على جيل متميز من المدربين القادرين على قيادة المنتخب بكفاءة عالية. فسواء استمر وليد الركراكي في منصبه، أو تولى المهمة محمد وهبي أو طارق السكيتيوي، فإن القاسم المشترك بينهم هو الانتماء إلى مدرسة تدريبية مغربية أثبتت قدرتها على تقديم مدربين في مستوى كبير.

وفي انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة، يبقى المؤكد أن المرحلة التي قاد فيها الركراكي المنتخب ستظل محطة مهمة في تاريخ الكرة المغربية، كما أن أي تغيير محتمل لن يكون سوى حلقة جديدة في مسار كرة وطنية أصبحت تعتمد أكثر فأكثر على كفاءاتها التدريبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى