جرسيف.. يوم تواصلي يسلط الضوء على جهود إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة

و م ع/ شكل يوم تواصلي وتحسيسي، يوم الأربعاء بجرسيف، مناسبة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز الإدماج الاجتماعي والتربوي للأطفال في وضعية إعاقة، وذلك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويأتي هذا اللقاء، الذي نظمته جمعية النجود للإنماء الاجتماعي، تخليدا لليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة (3 دجنبر)، تحت شعار “بناء مجتمعات تدمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتنهض بمسار التقدم الاجتماعي”، لإبراز الخدمات المقدمة لتجويد مسارات التأهيل والدعم الأسري التي يوفرها مركز تكوين وإدماج الأطفال في وضعية إعاقة بجرسيف.
ويعد هذا المركز، الذي يتكون من طابقين، أحد أبرز المشاريع المحدثة ضمن برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، حيث يتوفر على بنية حديثة تضم 22 قاعة، ومكتبين، وقاعة للاجتماعات؛ مما يجعله فضاء ملائما لتقديم خدمات مندمجة تستجيب للحاجيات الخاصة للمستفيدين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت خدوج زاهي، ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم جرسيف، أن مركز تكوين وإدماج الأطفال في وضعية إعاقة يعتبر من المشاريع الرائدة المنجزة في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبرزة أن عدد المستفيدين من خدماته بلغ 306 أطفال، يشرف على تأطيرهم أزيد من 80 إطارا متخصصا في مجالات متعددة.
وأبرزت السيدة زاهي أن هذا الفضاء تم تشييده بكلفة مالية تقدر بـ 3,3 مليون درهم، وتجهيزه بغلاف مالي قدره 550 ألف درهم، فضلا عن اقتناء 5 حافلات للنقل المدرسي لفائدة جمعية النجود للإنماء الاجتماعي المسيرة للمركز، بتكلفة ناهزت 1.86 مليون درهم، مما مكن من ضمان ولوج مريح للأطفال لخدمات التأهيل والتربية الخاصة.
وأضافت أن الجمعية تستفيد من منحة سنوية بلغت خلال السنة الجارية 200 ألف درهم، مشيرة إلى برمجة مشروع إحداث ملحقة جديدة للمركز بحي النجد بتكلفة إجمالية تقدر بـ 4,2 مليون درهم، تساهم فيها المبادرة الوطنية بمبلغ 1,6 مليون درهم، بشراكة مع وكالة إنعاش وتنمية الشمال، ومديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية.
من جانبها، أكدت نبيلة همار، عن جمعية النجود للإنماء الاجتماعي، أن هذا اليوم التواصلي يأتي في سياق تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الإعاقة، وخلق فضاءات للتفاعل بين الأسر والأطقم التربوية والمتخصصين، بهدف تجاوز التحديات التي تواجه هذه الفئة وتجويد سبل التكفل بها.
وأشارت السيدة همار إلى أن المركز، الذي افتتح سنة 2022، يقدم خدمات متنوعة تشمل النقل المدرسي، والتربية الخاصة، والدعم النفسي، وخدمات شبه طبية (الترويض الطبي، تقويم النطق، العلاج النفسي الحركي)، بالإضافة إلى أنشطة موازية في الرياضة والموسيقى والمسرح، لفائدة أطفال يعانون من إعاقات مختلفة كالتوحد، والشلل الدماغي، والثلاثي الصبغي، والتأخر الذهني، والإعاقة الحركية.
وعبرت عائشة الشادلي، والدة طفلة مستفيدة، عن امتنانها للقائمين على المركز، مؤكدة التحسن الملموس في حالة ابنتها التي باتت قادرة على الوقوف والمشي بخطوات صغيرة بعد ثلاث سنوات من المواكبة، معتبرة أن هذا التقدم يجسد قيمة العمل الإنساني الذي تنهض به الجمعية وشركاؤها.
وتميز هذا اليوم التحسيسي، بتنظيم ورشات تفاعلية للأطفال شملت الرسم، والحكاية، والموسيقى، والرياضة، مما أضفى جوا من التفاعل الإيجابي، فضلا عن تنظيم لقاء توعوي لفائدة أمهات الأطفال أطرته أخصائية نفسية لتمكين الأسر من آليات الدعم والمواكبة.
وتندرج هذه المبادرات في إطار رؤية مندمجة تروم توفير مسارات تأهيلية متكاملة، سواء عبر تطوير البنيات التحتية، أو تقوية الموارد البشرية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للأطفال في وضعية إعاقة وتعزيز اندماجهم في المنظومة التعليمية والمجتمعية.





