بوانو.. ادوية تباع بأثممة مضاعفة مئات المرات مقارنة بسعر تكلفتها الأصلية

قال عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، اليوم الأربعاء، إن شركات الدواء بالمغرب تستمر في تحقيق أرباح وُصفت بـ”الخيالية”، مؤكدا أن بعض الأدوية تُباع للمواطنين بثمن يفوق تكلفة إنتاجها بما يصل إلى 28 ألف في المئة، أي ما يعادل ارتفاعا بنحو 280 مرة مقارنة بسعر مادتها الأولية.
وأوضح بوانو، خلال ندوة صحافية نظمها حزبه، أن تقارير رسمية متعددة سبق أن حذرت من الارتفاع الكبير لأسعار الدواء في المغرب مقارنة مع دول أخرى، غير أن هذا التنبيه لم يترجم إلى إجراءات فعالة، إذ تُظهر معطيات مشروع قانون مالية 2026 أن شركات تصنيع الأدوية تستورد مواد أولية بأثمنة متدنية، ثم تعيد تسويقها كأدوية بأسعار مرتفعة جدا، رغم أن تكلفة تحويل المادة الأولية إلى دواء لا تتجاوز عالميا 40 في المئة.
وأشار المسؤول البرلماني إلى نماذج محددة تعكس، حسب تعبيره، “جشع لوبيات الدواء”، مبرزا أن دواء تُشترى مادته الأولية بدرهم واحد فقط يُباع للمرضى بـ289 درهما، بينما لا تتجاوز تكلفة تصنيعه 40 في المئة، ما يجعل هامش الربح يصل إلى 27 ألفا و958 في المئة.
وأضاف بوانو أن هذه الاختلالات لا تقتصر على دواء واحد، بل تشمل لائحة واسعة من الأدوية التي تتراوح زياداتها بين 1044 في المئة و3980 في المئة و4513 في المئة، وتصل في بعض الأصناف إلى أكثر من 15 ألف في المئة، وهو ما يعني أن أسعار البيع تتضاعف عشرات، ومئات المرات مقارنة بسعر الشراء.
ومن جانب آخر، نبه بوانو إلى أن الدولة تُقدم تخفيضات ضريبية على استيراد عدد من الأدوية، إلا أن هذا التخفيض لا ينعكس على الأسعار النهائية الموجهة للمواطنين، معتبرا أن الشركات تحتفظ بالفارق كأرباح إضافية. وأكد أن الحكومة سبق أن التزمت بإصدار قرار يلزم هذه الشركات بعكس التخفيضات الضريبية على أسعار البيع، غير أن هذا الإجراء لم يُفعّل بعد.




