ثقافة

ملتقى خريبكة للثقافات يواصل أشغال يومه الثاني


بقلم الإعلامية نادية الصبار
يواصل الملتقى السادس لمنتدى آفاق للتنمية و الثقافة بخريبكة أشغال يومه الثاني ضمن برنامج مكثف يشمل مجموعة من الندوات الفكرية تخللتها قراءات و شهادات لأعمال المحتفى به و المكرم في الدورة السادسة لمنتدى آفاق ، الدكتور و الروائي و الباحث و الناقد محمد برادة -الحاصل على إجازة في الأدب العربي من القاهرة ، و دبلوم للدراسات المعمقة في الفلسفة من جامعة محمد الخامس بالرباط ، و دكتوراه من جامعة السوربون بفرنسا-، قد أغنى الخزانة المغربية و العربية قاطبة بجملة من التآليف و الكتابات ذات الأثر البالغ ، ككتابه حول ” محمد مندور” و كتابه النقدي حول ” الرواية العربية “، كما ساهم في ترجمة لنتاجات فكرية عالمية ؛ فجاءت سهلة سلسة في أيدي القاريء العربي ، ككتابات فلاسفة كبار : “رولان بارت ” ، “ميخائيل باختيه “، “جان نييه ” و غيرهم .
سيرة مليئة بالعطاء جعلت الملتقى السادس للثقافة العربية ؛ يحمل اسم محمد برادة ، تكريما و اعترافا و امتنانا ، تم من خلاله تسليط الضوء على أعلام و مفكرين و فرصة لإثارة النقاش حول ما خلدوه من زخم فكري أو أدبي أغنى و سيغني الساحة العربية ، فمن أعلام و مفكرين من طينة “محمد عابد الجابري” و “المهدي المنجرة” و آخرين ل”محمد برادة “… و لذات الأهمية شارك أساتذة أجلاء في إحياء ندوتين فكريتين تخللتها ورشات حول مناهضة ثقافة العنف و ورشة حول الفن التشكيلي … قدم الندوة الأولى “حول موضوع محمد برادة بصيغ مختلفة ” الأساتذة الأجلاء د. “سعيد يقطين” و د. “لبيتي محمد” ، د. “هنوش عبد الجليل” ، د. “الشرقي النصراوي” من تونس ، و قام بتسييرها د. “عبد الرحمن غانيمي” . أما الندوة الثانية فسيقدمها د. “عثمان اشقرا” ، د. “محمد رفعت توفيق” من مصر و د. “محمد سالم ارشيدة” من ليبيا ، د. “عبد القادر الكتاني” ، د. “عبد المنعم وهدان” من فلسطين و د. “فهد حمود” من اليمن يديرها د. عبد الرحمن غانيمي” نيابة عن د. “شعيب حليفي” الذي تعذر عليه الحضور لظروف .
انتهت الندوات بكلمة مؤثرة للكاتب و الناقد و الروائي المغربي محمد برادة و التي حملت في طياتها قراءة معكوسة أو نقدا ذاتيا … فبعد شكره العميق للالتفاتة المائزة في حقه ، التي بقدر ما أثلجت صدر المحتفى به بقدر ما تبرأ منها و من كل الشهادات الكبيرة في حقه ، قائلا فيما معناه أنه لم يكن واحدا في ساحة الأدب و النقد بل لم يعدو أن يكون إلا واحدا من بين مآت و آلاف من المفكرين و الكتاب الذين أعطوا و لا زالوا يعطون . كما تساءل عن قيمة هذا العطاء في مجتمع متردي الأوضاع محليا و عربيا ، و كأنه بذلك يسائل الكتابة و جدواها ، فسؤال لماذا نكتب ؟! و لمن نكتب ؟! و ما جدوى ما نكتب ؟! حاضر بشدة و هذا ما استشففناه من مداخلته بعيدا عن لغة الخشب و الانتصار لأناه ، بل لا حظنا أن سؤال و جدوى الكتابة بات مؤرقا لديه أكثر من أي فترة سابقة … سؤال ينم عن تهمم مثقف ملم بتلابيب الوضع العربي و متهمم متفاعل يطمح في أن يدرك المتتبعون و الأكاديميون عمق تساؤله بغية بذل مزيد من الجهد الفكري البناء و الهادف لحل معضلات فرضت تجديد الخطاب و الإمعان من جديد في سؤال الكتابة و جدوى الكتابة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى