
جميلة عراك.
أكدت رئيسة جمعية جهات المغرب، مباركة بوعيدة، اليوم الجمعة بطنجة، أن المرحلة الحالية من الجهوية المتقدمة يجب أن تركز على التفعيل العملي لضمان تحقيق التنمية المجالية المنشودة.
وخلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية للنسخة الثانية من المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس تحت شعار “الجهوية المتقدمة بين تحديات اليوم والغد”، شددت بوعيدة على ضرورة اضطلاع مؤسسة الجهة بمهامها وتدبير شؤونها وفق اختصاصاتها بشكل أمثل.
وأبرزت رئيسة الجمعية أهمية الجهة كفضاء حيوي لإحداث الثروة وتحقيق التنمية المندمجة، مستشهدة بمخرجات النموذج التنموي الجديد الذي جعل من اللاتمركز الإداري وتعزيز ورش الجهوية المتقدمة أساساً لمواجهة التحديات وتلبية الانتظارات.
وأشارت بوعيدة إلى أن الجهوية المتقدمة تعد تتويجاً لمسار تدريجي في تكريس الديمقراطية المحلية، وأداة رئيسية للنهوض بالبناء المؤسساتي والتنمية المجالية. كما نوّهت بالمكتسبات التي تم تحقيقها خلال النسخة الأولى من المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة.
وأضافت أن المستويات الترابية الثلاثة (الجماعات، الأقاليم، الجهات) عززت مكانة الجهة كإطار ملائم لتنسيق السياسات العمومية، داعية إلى الاستثمار في تكوين الموارد البشرية وتأهيل النخب المحلية لتعزيز جاذبية الاستثمار ومواجهة تحديات مثل الإجهاد المائي، النقل المستدام، والتحول الرقمي.
وشددت بوعيدة على ضرورة مواجهة هذه التحديات من خلال مقاربة تشاركية تضم مختلف الفاعلين الترابيين، الأكاديميين، والمجتمع المدني، لبلورة حلول مبتكرة للرقي بمسار الجهوية المتقدمة.
تميزت الجلسة الافتتاحية بتلاوة رسالة ملكية سامية وجهها الملك محمد السادس للمشاركين في المناظرة، قرأها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
ويُعد هذا الحدث، الذي تنظمه وزارة الداخلية بشراكة مع جمعية جهات المغرب، محطة هامة لتنزيل ورش الجهوية المتقدمة كإصلاح هيكلي استراتيجي لتعزيز التنمية الترابية. كما يهدف اللقاء، الذي يمتد ليومين، إلى تبادل الخبرات وعرض المبادرات الناجحة والمشاريع الهيكلية بمختلف الجهات لمواجهة التحديات الترابية بطرق مبتكرة.




