مجتمع

جرسيف..”المكي” يبرز رهانات وآليات التنمية بالإقليم

حفيظة لبياض.

أبرز “الدكتور هشام المكي” المتخصص في مجال التواصل والإعلام، خلال 15 دقيقة مساء أمس الجمعة 15 نونبر الجاري، بقاعة الندوات بالمعرض الجهوي للزيتون، أهم رهانات التحول وتحريك عجلة التنمية وآليات خلق تحول نموذجي بإقليم جرسيف.

وجاءت مداخلة “المكي” في إطار ندوة فكرية تم تنظيمها كنشاط ثقافي موازي ضمن برنامج الدورة 31 لمهرجان الزيتون، جعلها الدكتور-الأستاذ الجامعي، إبن مدينة جرسيف مناسبة وفرصة سانحة لتسليط الضوء على كيفية معالجة تعثرات التنمية بالإقليم، وضرورة التدخل من أجل الدفع بقطار الإصلاح والتغيير نحو الأفضل، من خلال حديثه عن نقاط القوة التي يتميز بها الإقليم والمؤهلات ثم الموارد التي يزخر بها، والتي تعد من أهم الأسس التي ينبغي تسخيرها للنهوض بأوضاع الإقليم ذو الموقع الإستراتيجي، وذلك على مختلف المستويات.

واعتبر “المكي” تسويق صورة المدينة، من أبرز الآليات الإستراتيجية لتحقيق الأهداف المنشودة ضمن مخطط التنمية، الشيء الذي سيمكن من جلب السياح سواء داخليين أو أجانب وكذلك جلب استثمارات وخلق فرص شغل لتفادي الهجرة ومشاكل أخرى، وأيضا من أجل تعزيز هويتها الثقافية وتحسين البنية التحتية ثم خلق تنمية مستدامة بجرسيف.

وأكد “المكي” أن تسويق صورة المدينة ينبني على خطوات أساسية، من بينها تحليل الوضع الحالي، من خلال فهم نقاط القوة والضعف في المدينة وتحديد الفرص والتحديات، فضلا عن تحديد المستهدفين، وكذلك تطوير هوية هذه المدينة، من خلال إنشاء علامة تجارية قوية تعكس القيم الفريدة للمدينة، كالثقافة، التاريخ والطبيعة.

وأشار “المكي” لمكونات ذاكرة مدينة جرسيف، والتي تتمثل في مجموعة من العناصر تعكس تاريخها وثقافتها ثم تجارب سكانها، وأهمها الفنون والثقافة(الأعمال الفنية، الموسيقى، الأدب والمهرجانات التي تعبر عن الثقافة المحلية)، وكذلك الذكريات الشخصية المرتبطة بتجارب وذكريات السكان التي تشكل جزءا من الهوية الجماعية للمدينة، ناهيك عن الصور الفوتوغرافية والأفلام، وأيضا الوثائق والأرشيفات، والتريج لها عن طريق الإعلام.

وفي ذات السياق، اعتبر “المكي” استثمار ذاكرة مدينة جرسيف من أهم آليات التسويق لذات المدينة، وذلك من خلال تسليط الضوء على المعالم التاريخية والأحداث الثقافية والقيام بأنشطة مماثلة تعكس تاريخ هذه المدينة وتراثها، مشيرا إلى دور القصص المحلية والمهرجانات والفعاليات ثم التعاون مع المجتمع المحلي في إطار تثمينة ذاكرة المدينة وتعزيزها، ووضع علامة تجارية للمدينة التي يمكن اعتمادها في جميع المواد التسويقية والإعلانات.

وتلعب العلامة التجارية التي تتشكل من الشعار، الألوان والرموز ثم الرسائل التسويقية وكذلك العناصر البصرية، دورا كبيرا في جذب الزوار والمستثمرين، حيث تبرز القيم، الثقافة والتاريخ الخاص بالمدينة، حسب مداخلة “مكي” الذي قدم مقترحات هامة عبر وصف دقيق، ينبغي أخذها بعين الإعتبار لوضع علامة تجارية في المستوى المطلوب للمدينة، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى، حذر “المكي” من فخ التنمية إثر التمدن ومحو الهوية الثقافية وكذلك محو الهوية العمرانية والطبيعية، حيث يجب تجنب تقليد النماذج الموجودة وصناعة نموذج خاص، وفي ذات الصدد نبه إلى ضرورة الحذر من فخ التسييس أيضا.

وتعزى أهمية الحفاظ على ذاكرة المدينة وتسويقها، في كونها أساس تحقيق قوة جامعة ومشروعا محفزا لمحبيها، ومنبعا للحنان ومنارة ثقافية واجتماعية، وفق مداخلة “د هشام المكي”.

وجذير بالذكر أن “الدكتور هشام المكي” يسخر ثقافته وفكره في المساهمة في خلق تنمية حقيقية بالبلاد بشكل عام وبإقليم جرسيف بشكل خاص، عبر كتاباته وحواراته ومشاركاته عبر القنوات التلفزية… التي يسعى من خلالها إلى التوجيه، التأطير والتوعية بالمخاطر التي تعيق التنمية وكيفية التصدي لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى