مجتمع

التسول بالاطفال والرضع ظاهرة تعكس الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب

محمد امزيان لغريب

أصبحت ظاهرة التسول بالاطفال منتشرة في الشوارع والأسواق والمقاهي وأمام المساجد، وفي كل الاماكن العامة، واصبحت هذه الظاهرة الاجتماعية مهنة مدرة للربح، والاغتناء عند بعضهم ،وهذا ما عرت عليه عدة وقائع بعدما تم القبض على عدة متسوليين وبحوزتهم الملايين إضافة الى سيارات باهضة الثمن وعقارات .

وقد اهتم مؤخرا مجموعة من البرلمانيين والبرلمانيات بهذه القضية وجعلو منها موضوعا للنقاش في قبة البرلمان بتوجيه اسئلتهم إلى الحكومة، حيث اكدت خديجة حجوبي عن حزب “الأصالة والمعاصرة” انه على الوزارة الوصية ايجاد خطة عمل لحماية هؤلاء الأطفال من استغلالهم في ظاهرة التسول وإعادة إدماجهم في مؤسسات التربية والتكوين.

كما اعتبرت البرلمانية زينب السيمو عن حزب “الأحرار” أن التسول بالأطفال والرضع أصبح ظاهرة منتشرة في الشوارع المغربية ،كما اكدت على ضرورة ايجاد حلول ناجحة للحد من هذه الظاهرة التي تسيء الى الطفولة والانسانية ككل .

وفي نفس الموضوع انتقد البرلماني عبدالله بوانو عن حزب “العدالة والتنمية” البرنامج الحكومي لغياب أي إجراء يتعلق بحماية الأطفال ضحايا الاستغلال في التسول، كما سألت النائبة نبيلة منيب عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة القيام بها للحد من هذه الظاهرة، وعن مصير مشروع القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة.

كما دعت البرلمانية عويشة زلفة عن حزب “الاتحاد الاشتراكي” الوزارات المعنية إلى التفكير في حلول ناجعة عبر سن قوانين تمنع وتجرم التسول بالرضع والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.

ويرى عدد من المهتمين بالطفولة، من فاعلين جمعويين وحقوقيين، أن ظاهرة التسول بالأطفال تعد من الظواهر السلبية التي يجب أن تتم معالجة أسبابها العميقة في المجتمع، من أجل وضع حد لها وتمكين الطفل من حقوقه التي ينص عليها القانون المغربي .

ويدعو البعض الدولة تفعيل المقتضيات القانونية والتزاماتها الحقوقية التي صادقت عليها في هذا الشأن، والتدخل لحماية الطفولة من كل أشكال الاستغلال التي تتعرض لها سواء الجنسي أو في ممارسات اخرى تتنافى والقيم وحقوق الطفل الواردة في القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الشأن والتي صادق عليها المغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى