تازة.. دينامية “تمورث” لدعم ضحايا الحرائق تطالب الحكومة بتحمل مسؤوليتها واعتبار المنطقة “منكوبة”
جرى، يوم الثلاثاء 19 يوليوز الجاري، بتاهلة إطلاق دينامية مدنية لدعم ومساندة ضحايا الحرائق بجبال تاهلة بتازة “تمورث”، وذلك بمبادرة من جمعية أدرار للتنمية و البيئة وتتكون هذه المبادرة، حيث تتكون هذه المبادرة من عدة فعاليات جمعوية محلية وإقليمية و وطنية، تحت شعار “جميعا من أجل مساندة مواطنينا بالجبل”.
وأورد إعلان التأسيس الذي توصلنا بنسخة منه، فإنه وبعد تسجيلهم/ن مشاعر التضامن والأسى تجاه الخسائر المادية والمعنوية التي أصابت ساكنة المنطقة، عبر أعضاء الدينامية على استعدادهم/ن للعب دورهم من خلال المنطلقات التي يمنحها الدستور المغربي للمجتمع المدني خاصة الفصل 12 و تجسيد قيمتي التضامن والتآزر التي يجب أن تسود ضرورة بين سكان الإقليم و الجهة و الوطن الواحد خاصة في لحظات الكوارث الطبيعية، مثل الحرائق التي طالت المنطقة منذ الرابع عشر يوليوز.
و بعد أن حيوا عاليا المجهودات الحثيثة التي قام بها أبناء المنطقة المتطوعون في إطفاء النيران منذ انطلاقها يوم الخميس الماضي و كذا رجال الوقاية المدنية و الدرك الملكي و الجيش الملكي و عناصر المياه و الغابات، سجلت دينامية “تمورث” أن الحرائق التي التهمت ما يناهز 500 هكتار من الغابات، و أتت على محاصيل الفلاحين و علف بهائمهم و مساكن العديدين منهم، جاءت لتفضح مرة أخرى طبيعة السياسات العمومية المتقاعسة تجاه المناطق الجبلية و لعل كل من مر بهذه المنطقة وبدواويرها التي كانت مسرحا لكارثة الحريق، ستنتابه الدهشة من المفارقة الكبيرة بين المؤهلات الطبيعية والبيئية والفلاحية التي تزخر بها المنطقة من جهة و النقص الفظيع في البنيات التحتية و سيادة الاقتصاد المعيشي التقليدي.
وأكد إعلان تأسيس الدينامية أنه الرغم من تعدد المؤسسات المتدخلة أو بالأحرى المفترض تدخلها في العمل التنموي محليا، بدأ بالجماعات الترابية محليا إقليميا و جهويا وبممثلي إدارة المياه والغابات، و المصالح الحكومية الخارجية و المركزية…الخ، يبقى سكان هذه الدواوير يعيشون على إيقاع إهمال كبير من جهة واعتماد على الذات من جهة أخرى.
وحسب الدينامية فلا يمكن للساكنة أن تتصور أن سدا مائيا مثل سد باب لوطا والذي يزود إقليمي تازة وكرسيف بالماء الشروب على بعد 70 كلم و 120 كلم تقريبا، لكنه لا يقدم نفس الخدمة العمومية الضرورية و الحياتية لهم و لدواويرهم على بعد بضعة كلمترات فقط، ليعيشوا على إيقاع ندرة المياه و معاناة يومية لهم و لأبنائهم.
وانطلاقا من كل ما سبق، أعلنت دينامية “تمورث” ما يلي :
- مطالبتنا الحكومة المغربية اعتبار المنطقة “منطقة منكوبة” وتحمل مسؤولياتها وفقا لما تقتضيه الوضعية على هذا المستوى
- مطالبتها السلطات المحلية و الجماعات الترابية (محليا، إقليميا و جهويا) و غرفة الفلاحة بالتحرك العاجل والضروري لحل إشكالات الماء والكهرباء و أعلاف المواشي لتستطيع الساكنة العودة لجزء من حياتها اليومية المعتادة في هذا الفصل الحار
- مطالبتنا بإخراج قانون الجبل لحيز الوجود وتحقيق عدالة مجالية عبر سياسات عمومية خاصة، تمكن هذه المناطق من الاستفادة من تنمية مناسبة لطبيعتها ومجالها
- ندائنا لأبناء المنطقة وباقي المواطنين والمواطنات المغاربة المشاركة في عملية دعم ومساندة الساكنة كنوع من التعبير عن التضامن والتآزر مع الساكنة ولإعادة معالم الحياة العادية لدواويرهم
وفي الأخير ناشدت المبادرة فعاليات المجتمع المدني بإقليم تازة ودائرة تاهلة العمل على إنجاح هذه المبادرة التضامنية والالتحاق بها خدمة لمصلحة الضحايا ولفائدة الصالح العام.





