ثقافة

التآزر بتازة بين التضامن الميكانيكي و التضامن العضوي.

إيمان رشيدي.

 

كشفت حادثة حافلة باب مرزوقة أن مس العولمة و الفردانية لم يصب روح التضامن لذى المجتمع التازي في مقتل، فقد هب عقب هذا الحادث الأليم مئات من الشباب للتبرع بالدم لإنقاذ  المصابين كما وضع أطباء القطاع ين العام و الخاص أنفسهم رهن إشارة مستشفى ابن باجة،  و أعربت العديد من الأسر عن تطوعها لإيواء أقارب الضحايا المنتمين لمختلف المدن المغربية الذين لا يتوفر ن على إمكانية المبيت في الفنادق.

و عبر هذا السلوك التضامني الذي خلف استحسان العالم الأزرق على مستوى النضج الأخلاقي و الانفعالي و شكل مناسبة لاستحضار مفهومي التضامن الميكانيكي و التضامن العضوي.

فالتضامن الميكانيكي شكلي يتخده المرء واجهة اجتماعية لتحقيق مكاسب رمزية أو سياسية، حيث امتهن حاملو لوائه بتازة لعبة التهافت على المناصب لخدمة مصالحهم الشخصية، مقدمين أنفسهم قبيل الاستحقاقات الانتخابية في صورة المتضامنين و هم يتظاهرون بالتشبع بقيم التضامن.

أما التضامن العضوي فهو تضامن حقيقي يشعر فيه الشخص بإنسانيته و مسؤوليته العميقة إزاء نفسه و إزاء الآخرين معتقدا أن خدمة الآخرين مسألة تخص الوجود الإنساني نفسه.

و في سياق آخر يسائلنا مفهوم التضامن عن أسباب فشل الاقتصاد التضامني الاجتماعي في تحقيق أهدافه لأن التعاونيات التضامنية موضوع “تحقيق” هذا العدد من الجريدة فشلت في ضمان استمراريتها رغم أنها تعيش في تربة ثقافية حاضنة لمفهوم التضامن العضوي بالدليل و البرهان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى