
أعلنت القوات المسلحة الملكية، مساء السبت، عن تسجيل حالة اختفاء جنديين تابعين للجيش الأمريكي، خلال مشاركتهما في مناورات “الأسد الإفريقي” الجارية بالمملكة المغربية، في حادث استنفر مختلف الوحدات العسكرية المشاركة في هذا التمرين متعدد الجنسيات.
وأفاد بلاغ مقتضب نشرته القوات المسلحة الملكية عبر منصاتها الرسمية أن الحادث وقع حوالي الساعة التاسعة ليلاً بمنطقة “كاب درعة” التابعة لإقليم طانطان، في سياق الأنشطة الميدانية المبرمجة ضمن هذه المناورات العسكرية المشتركة.
ووفق المعطيات الأولية، فقد فُقد أثر الجنديين على مستوى جرف صخري مطل على المحيط الأطلسي، وهي منطقة تتميز بتضاريسها الوعرة وظروفها الطبيعية المعقدة، وتُستخدم في إطار تدريبات عسكرية ميدانية تتطلب درجة عالية من الجاهزية والانضباط.
وعقب تسجيل الواقعة، باشرت القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع الجيش الأمريكي والدول الشريكة في التمرين، عملية بحث وإنقاذ موسعة، شملت تعبئة إمكانيات برية وجوية وبحرية متقدمة.
وتواصل الفرق المختصة عمليات التمشيط بشكل مكثف، مع الاستعانة بوسائل تقنية حديثة وموارد لوجستية متطورة، بهدف تسريع الوصول إلى المفقودين وتحديد موقعهما في أسرع وقت ممكن.
كما يشهد محيط المنطقة تعبئة أمنية وعسكرية كبيرة، في ظل الحرص على تدبير الوضعية بكفاءة عالية، بالنظر إلى حساسية الحدث وطبيعته المرتبطة بأحد أكبر التدريبات العسكرية المشتركة المنظمة على الصعيد الإفريقي.
وفي موازاة عمليات البحث، فتحت السلطات المختصة تحقيقاً ميدانياً للوقوف على مختلف الملابسات المرتبطة بهذا الحادث، وتحديد أسبابه والظروف التي أدت إلى اختفاء الجنديين.
ومن المرتقب أن تصدر الجهات الرسمية المعنية بيانات إضافية فور توفر معطيات جديدة بشأن نتائج عمليات البحث أو تطورات التحقيق الجاري.
ويأتي هذا الحادث في وقت تستضيف فيه المملكة المغربية نسخة جديدة من مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تشكل محطة استراتيجية لتعزيز التعاون العسكري بين المغرب وشركائه الدوليين، لاسيما في مجالات الأمن والدفاع والاستجابة للتهديدات المشتركة.
وتعد هذه المناورات من أبرز التمارين العسكرية متعددة الجنسيات بالقارة الإفريقية، حيث تعرف مشاركة واسعة لقوات من عدة دول، ضمن برامج تدريبية تحاكي سيناريوهات عملياتية معقدة.
ويبرز الحادث، في الآن ذاته، المخاطر المرتبطة بالتدريبات العسكرية الميدانية في البيئات الصعبة، رغم الإجراءات الاحترازية الصارمة المعتمدة خلال مثل هذه التمارين.
وتتواصل، إلى حدود الساعة، جهود البحث والإنقاذ وسط ترقب واسع لمآلات هذه العملية، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من مستجدات رسمية.




