الجمعة 20 سبتمبر 2019

فتح المسالك بالاقليم تدخل محدود الفعالية في الزمان والمكان وتوفير قطرة ماء بالغة الأهمية إن فعلوا

مصطفى داخين

لا يختلف اثنان حول ما انجزه المجلس الإقليمي من اشغال طرق ومسالك بلغت في مجملها مئات الكيلومترات على الرغم من أنها لم تخلو من محاباة حزبية وقبلية خلفت العديد من ردود أفعال بين الدواوير المستهدفة بشتى الجماعات .

يعد فتح المسالك ببوادي الإقليم إنجازا يجب تسجيله في صحيفة المجلس السياسية ، ومفخرة بولاية انتخابية معينة ، وواقع الحال يقول انه إنجاز محدود الفعالية حيث تنتهي صلاحيته في غالب الأحيان بحلول كل شتاء حين تأتي السيول الجارفة على المسالك وتحولها إلى ممرات شعاب ليس إلا ، وبالتالي تتم العودة إلى نقطة الصفر مما يستنزف ميزانية المجلس التى تنفق بطرق تفتقر إلى استراتيجية العمل وفق أجندة تجيد دراسة الحاضر والمستقبل على ضوء التقلبات المناخية والخصوصية الجغرافية.

ماذا لو أن المجلس الإقليمي أضاف إلى سياسة فك العزلة سياسة قطرة ماء ؟

في ترتيب الأولويات السياسية تكون الاسبقية لقطرة ماء من منطلق أن مقر العمالة ما تلقى وقفات احتجاجية على المسالك الطرقية بل كان ذلك قد تكرر عدة مرات بخصوص قطرة ماء ، لكن عقلية التدبير مبنية على هدير الآليات وشخير الشاحنات ، وبذلك فتقنيات ثقب نقط الماء لا وجود لها في كراستهم السياسية على اعتبار أنها مقاولة شحيحة الموارد المالية وضعية الضوضاء التي تحاكي أصوات الانتصار في المعارك الانتخابية .

من المفروض أن ينتبه المنتخبون العارفون بكل شيء إلى استراتيجية الأمن المائي كأولوية تتصدر أجندات العديد من الدول ، ولن يكلف ثقب نقطة ماء أكثر من 40 ألف درهم يكفي صبيبه المائي لدوار يزيد عن 60 دارا . وهو تأمين يمكن القرويين من الحفاظ على قطعان الماشية والدواجن بالإضافة إلى الانبات بمحيط البيوت .
اعتقد ان صهاريج الماء التي تم اقتناؤها بالملايين لتزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب مكلفة إلى درجة يصبح فيها لتر الماء بثمن المياه المعدنية . وهذا تدبير مصنف في سلوك التبدير بتوقيع الحكامة الجيدة .

شاهد أيضاً

الجنس يُنهي الحرب!

أمجد الدهامات – العراق حدثت في دولة ليبريا، (المساحةحوالي 111.000كم2، السكان حوالي3.7 مليون نسمة)، حرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكيد 24