كُتّاب وآراءمجتمع

نقل حضري متعثر بجرسيف… حين تُداس كرامة المواطن يوميًا

حفيظة لبياض.

تعاني مدينة جرسيف من وضع مقلق في قطاع النقل الحضري، في ظل اعتماد أسطول من الحافلات المهترئة التي لا ترقى إلى الحد الأدنى من شروط السلامة والكرامة، ولا تلبي حاجيات الساكنة المتزايدة للتنقل اليومي. وضعٌ يزداد سوءًا مع الاكتظاظ الخانق داخل الحافلات، حيث تتحول الرحلة إلى معاناة يومية تُداس فيها كرامة المواطن تحت وطأة الازدحام وغياب أبسط شروط النقل الإنساني.

هذا الواقع يدفع أعدادًا متزايدة من المواطنين إلى اللجوء إلى النقل السري المعروف بـ“الخطافة”، كحل اضطراري فرضه الغياب الواضح لبدائل حقيقية، خاصة في ظل النقص الحاد في عدد سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، وما يرافقه من اختناق مروري ومعاناة متكررة، خصوصًا خلال أوقات الذروة.

ورغم الحديث المتكرر من طرف الجهات المسؤولة عن تخصيص ميزانيات ضخمة لتأهيل حافلات النقل الحضري وتحسين جودة الخدمات، إلا أن الوضع لا يزال مستمرًا دون تغيير يُذكر، في غياب أي تدخل جاد يلمس المواطن أثره في حلول واقعية على أرض الواقع. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مآل هذه الميزانيات، وحول نجاعة التدبير وربط المسؤولية بالمحاسبة.

أمام هذا المشهد، لا يطالب المواطن بأكثر من حقه في نقل عمومي يحترم إنسانيته، ويواكب حاجيات المدينة المتزايدة، ويضع حدًا لمعاناة يومية لم تعد قابلة للتطبيع أو الصمت.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى