رئيس الحكومة بتازة ولا علم له بمآل10 ملايير كانت حكومة بنكيران قد تعهدت بها ….
مصطفى الداحين
حل الدكتور العثماني رئيس الحكومة بتازة الأحد الماضي في اطار نشاط حزبه ولما سأله أحد المواطنين عن مآل العشرة ملايير اتي كانت حكومة بنكيران قد تعهدت بها لدعم التنمية بتازة على إثر أحداث الكوشة الأليمة، أجاب بأنه لا علم له بذلك .
جواب مسؤول من هذا الحجم مستفز ومثير للاستغراب من منطلق أن رئيس الحكومة تعامل مع السؤال وكأنه طرح من وزن الريشة فسارع إلى إغلاق الحوار الذي توقع منه سائله التازي على أنه سيكون مفتوحا في ملف مغلق .
اولا يا رئيس الحكومة تجاهلت أو تجهل طبيعة العمل الإداري كونه ذي مهمة متصلة لا يتوقف بتغيير الأشخاص المسؤولين على إدارتها ، ومن تم فعدم علمك بالعشرة ملايير هو إما استهتار بمسؤولياتك أو نزقية لاستغفال التازيين، وفي كلا الحالتين أجدك مخطئا إلى درجة يصدق فيها القول على أنكم غير مؤهلين بما يكفي لقيادة حكومة من حولها الأوضاع تطهى على نار ملتهبة .
جهلك بمآل عشرة ملايير جواب استنكاري لأن حقيقة الأمر تفيد بأنك تعلم واللعبة السياسية تفرض الهروب إلى الأمام وهذا من حقك ، لكن إذا اعتمدنا الجانب الأخلاقي و الديني اللذين تعتمدها سياسة حزبكم المصباحي كمرجعية وتساءلنا رفقتكم عن الوجه الذي احللتم به ضيفا على مدينة اخلفتم وعدكم معها وهي في أعلى مستوى من الأزمة التنموية فماذا سيكون جوابكم.؟
من المفترض أن يكون جوابكم أنكم نزلتم ضيوفا على مناضلي حزبكم المصباح ، وجوابنا سيكون : ولكنهم تازيون وتهمهم العشرة ملايير كباقي 500 ألف من ساكنة الإقليم ، اللهم أن كانوا غير تازيين ولا يهمهم سوى أصوات الانتخابات أما التنمية فقد تمر عبر جمعياتهم وباقي المسالك الأخرى التي تتحكمون في تدفق منسوبها.
يحدث هذا في ظل الكساد الديمقراطي الذي أفضى إلى تنمية الفساد وسمح للمفسدين بالتباهي بفسادهم أمام الملأ ، لكن مرة أخرى أليس جهل رئيس الحكومة ب10 ملايير هو ضرب من الفساد كذلك ؟
مجرد سؤال .




