سياسةكُتّاب وآراء

هل يطالب الحراك الجزائري بمحاكمة مساندي البوليساريو بتهمة تبديد المال العام؟

إيمان رشيدي:

أعلن التلفزيون الجزائري الحكومي، استدعاء القضاء لرئيس الوزراء السابق أحمد أويحي، و وزير المالية الحالي ، على خلفية قضايا “فساد وتبديد المال العام بما فيه مئات ملايير الدولارات التي تنفقها الجزائرفي دعم انفصاليي البوليساريو.

يعلم المتتبعون أن النظام العسكري الذي فرض على الجزائريين رئيسا مقعدا استعمل أموال الشعب لمساندة البوليساريو لضمان إشغال المغرب عن المطالبة بمنطقة تيندوف الجزائرية كما اختارت إسبانيا موقفا لا يخلو من دعم الصراع المفتعل حتى لا يتحرك المغرب للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر المحتلة.

و الواضح أن قضية الصحراء المغربية كانت توجد في قلب صراع دولي في تلك المرحلة ليس باعتبار مساحتها الجغرافية أو ثرواتها الطبيعية فقط، بل باعتبار دورها في تعميق تبعية دول المنطقة أيضا، واستمرت هذه الوضعية رغم انتهاء الحرب الباردة.

إلا أن الاحتجاجات الجزائرية التي نجحت في جر رموز النظام السابق إلى المحاكمة بتهمة تبديد المال العام من شأنها إيقاف نزيف الخزينة الجزائرية في دعم جيوب قيادات الانفصاليين و استمالة الدول للاعتراف بكيان وهمي  لأن الأمر أشبه بشخص يسرق الجزائريين طوال سنوات مضت ، و يخدعهم، بشعارات واهية” حسب تعبير أحد المحتجين الجزائريين.

المحتجون الجزائريون يعلمون حجم الخسائر التي يتكبدها الشعبين الشقيقين تحقيقا لحماقات نظام عسكري فقد البوصلة و يعلمون أن مئات ملايير الدولارات من شأنها تشييد آلاف المدارس و المستشفيات و القناطر و الطرقات ناهيك عن سنوات ما كلفه إغلاق الحدود بين البلدين من خسائر اقتصادية مهمة.

فهل يطالب الحراك الجزائري بمحاكمة مساندي البوليساريو بتهمة تبديد المال العام؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى