
محمد العشوري.
استعرض المشاركون في منتدى احتضنته مدينة وجدة، اليوم الأحد، حصيلة المرحلة الأولى من مشروع “تطوير السياسة التشاركية من أجل حكامة جيدة”، الذي تنجزه جمعية إسعاف بدعم من الصندوق الوطني للديمقراطية، وذلك في أفق إطلاق مرحلته الثانية الرامية إلى تعزيز انخراط الشباب والنساء في تدبير الشأن العام المحلي.
وشكل هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة نحو 100 شابة وشاب ومنتخب ومنتخبة يمثلون أقاليم جرادة وجرسيف وبركان وتاوريرت وفجيج، مناسبة لتقييم المنجزات المحققة خلال السنتين الماضيتين واستشراف آفاق تطوير المشروع بما يواكب التحولات المرتبطة بالديمقراطية التشاركية والحكامة الترابية.
وفي هذا السياق، تم تقديم حصيلة المرحلة الأولى من المشروع، التي انطلقت في شتنبر 2024، وشملت مجموعة من الأنشطة التكوينية والتأطيرية الموجهة للشباب والنساء والمنتخبين، حيث جرى تكوين 20 مكونا ومكونة أشرفوا على تأطير دورات استفاد منها 150 مشاركا ومشاركة من مختلف الأقاليم المستهدفة.
كما مكنت هذه المرحلة من تعزيز القدرات التفاعلية لـ250 شابا وشابة ومنتخبا ومنتخبة عبر تنظيم طاولات مستديرة وندوات ولقاءات حوارية ومناظرات تمحورت حول الديمقراطية التشاركية وتتبع السياسات العمومية، فضلا عن تأهيل 20 شابا وشابة في مجالات الرقمنة وصناعة المحتوى وإنتاج المواد السمعية البصرية المرتبطة بالشأن المحلي.
وأكد المتدخلون أن المشروع أسهم في إرساء دينامية تشاركية على مستوى أقاليم جهة الشرق، من خلال مواكبة عدد من الأوراش المرتبطة بإعداد برامج عمل الجماعات الترابية وإحداث الهيئات الاستشارية، إلى جانب تشجيع الشباب والنساء على الانخراط في النقاش العمومي والمساهمة في بلورة التصورات التنموية المحلية.
وتضمن برنامج المنتدى أيضا عرض ومناقشة تقرير التقييم الخارجي للمرحلة الأولى، حيث تم الوقوف عند أبرز النتائج المحققة والإكراهات المسجلة، فضلا عن استعراض عدد من التجارب والممارسات الفضلى التي أفرزها المشروع خلال فترة تنفيذه.
وشكلت أشغال هذا اللقاء مناسبة لتبادل الآراء والمقترحات بين المشاركين بشأن سبل تجويد منهجية العمل خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز أدوار الشباب والنساء في تتبع السياسات العمومية والمساهمة في ترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية والحكامة الجيدة.
واختتم المنتدى بتقديم جملة من التوصيات الرامية إلى تطوير المشروع خلال مرحلته الثانية المرتقبة، والتي ستمتد إلى غاية سنة 2027، مع التأكيد على أهمية مواصلة دعم المشاركة المواطنة وتعزيز مساهمة مختلف الفاعلين المحليين في تحقيق التنمية الترابية المستدامة بجهة الشرق.




