الأمن الجهوي بتازة يتفاعل بسرعة فائقة مع “فيديو” على الفايسبوك، يطبق القانون و يفند المغالطات.


يوسف العزوزي
على خطى المديرية العامة للأمن الوطني تفاعلت مصالح الأمن الجهوي بتازة بسرعة فائقة مع “فيديو” تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي يوثق لعراك بالأيدي بين عدة أشخاص، فأنجزت الدائرة الأمنية الثالثة محضر استماع على الساعة الثانية صباحا من يوم الإثنين 7 يناير 2019، مع صاحب المقهى الذي كان فضاؤه الخارجي مسرحا للمشهد الذي نقله “الفيديو”

صورة من الفيديو
و دخل وكيل الملك بتازة على الخط و طلب من السلطة القضائية فتح تحقيق في الأمر علما أن “الفيديو” رافقته عبارة تتحدث عن “عصابة إجرامية متكونة من ستة أفراد قامت بالهجوم على مقهى ألميريا بحي وريدة و حاولت قتل صاحبها بكل وحشية و كأننا نعيش في غابة و نتمنى من رجال الأمن القبض على هؤلاء في أقرب وقت ممكن”.
و قبل أن يجف مداد كلمات هذه العبارة تأكدت مصالح الأمن العلمية من صدقية “الفيديو” و ألقت القبض على الأفراد المتورطين في أقل من 20 ساعة ووقفت على أن المعطيات الحقيقية مخالفة لما تم الترويج له في العبارة المرافقة “للفيديو”.
يتعلق الأمر بأربعة شبان في حالة سكر كاموا مارين على مقربة من المقهى، و ضرب أحدهم حاوية أزبال فارتطمت بطاولة مقهى و الكراسي المحيطة بها ، ما أثار حفيظة صاحب المقهى و دخل معهم في شنآن تحول إلى عراك بالأيدي ، ما يدل على أن الأمر لا يتعلق بعصابة إجرامية حسب التعريف القانوني للمفهوم ،و إنما بواقعة تحولت إلى شجار بالأيدي .
و تمكنت التحقيقات الأمنية من الوصول إلى أن أحد المتورطين في العراك قاصر و مبحوث عنه من طرف ولاية أمن فاس من أجل البحث لفائدة العائلة (مختفي) و إثنان منهم من ذوي السوابق.
كما تفيذ المعطيات المتوفرة للجريدة أن الأشخاص الأربعة فروا بعد تدخل الحارس الليلي و أن صاحب المقهى حصل على شهادة طبية تستلزم أزيدة من واحد و عشرين يوما من الراحة.
هذا و أشاد باحث مهتم بمجال سوسيولوجيا التنمية بالتفاعل الفوري للأمن الجهوي بتازة معتبرا أن بعض مستخدمي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” الغير المتمكنين من الكتابة الرصينة يساهمون في نشر مغالطات من شأنها أن تؤثر سلبا على صورة تازة أمام أي مستثمر أو سائح محتمل دون قصد، منبها إلى العلاقة الوطيدة بين الإعلام و التنمية، و دعى مديري الصفحات ” الفايسبوكية ” إلى توخي الدقة في اختيار العبارت و نقل المعلومات و تقديم مصلحة المدينة على النزوع إلى نشر الأخبار بشكل مثير من شأنه أن يحمل مغالطات غير مقصودة.




