
في خطوة تثير الكثير من التساؤلات، يواصل نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، التريث في الحسم في تزكية عبد الرحيم بوعيدة لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر، رغم اقتراب المواعيد الحاسمة واستمرار دينامية التحضير داخل الحزب.
وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “أكيد 24″، فإن بوعيدة يسعى إلى خوض معركة انتخابية مثيرة بدائرة المدينة – سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، في مواجهة مباشرة مع فاطمة الزهراء المنصوري، أحد أبرز الوجوه السياسية على الصعيد الوطني، وهو ما يضفي على هذه الدائرة طابعًا تنافسيًا حادًا قد يعيد رسم موازين القوى محليًا.
غير أن استمرار الغموض حول موقف قيادة حزب الاستقلال من ترشيح بوعيدة يكشف عن وجود حسابات دقيقة وتعقيدات تنظيمية لم تُحسم بعد، وسط حديث عن تباين في الرؤى داخل الحزب بخصوص هذا الترشيح، خاصة في ظل الجدل الذي يرافق اسم المعني بالأمر.
وفي تطور لافت، تشير المصادر ذاتها إلى أن بوعيدة حسم اختياره بالابتعاد عن دائرة كلميم، التي سبق أن مثلها في البرلمان، مفضلاً نقل معركته إلى مراكش، في خطوة تُقرأ على نطاق واسع في سياق توتر علاقته مع والي جهة كلميم واد نون، ما يعكس خلفيات سياسية تتجاوز مجرد إعادة توزيع الترشيحات.
وبين حسابات القيادة وضغوط المرحلة، يبقى ملف تزكية بوعيدة مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قرارات اللحظات الأخيرة التي قد تعيد ترتيب الأوراق داخل حزب الاستقلال وتؤثر على خريطة التنافس في واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية بالمملكة.




