الحماية القانونية للموظف محور ندوة علمية بجرسيف.
أكيد/ محمد العشوري.
نظم المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجرسيف العضو المؤسسة للفدرالية الدمقراطية للشغل، اليوم الجمعة 21 دجنبر الجاري، ندوة علمية قاربت إشكالية الحماية القانونية للموظف بقطاع الصحة من الناحية الأمنية والقانونية، وذلك في إطار فعاليات المؤثمرر الإقليمي الثاني.
ودعى بديع حميدوش الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجرسيف، في كلمته بالمناسة إلى الحد من تنامي ظاهرة الاعتداءات المتكررة على موظفي قطاع الصحة ومراعاة توفير ظروف الحماية القانونية اللازمة لهم بعد ما يكون مصيرهم الإحالة على مخافر الشرطة ومصالح الضابطة القضائية للتحقيق معهم وفتح ملفات قضائية مراطونية، منوها بالجهود المبذولة في هذا الإطار من طرف المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة وإدارة المستشفى الإقليمي بجرسيف، ومن طرف الاطر الصحية بالاقليم التي تعمل في ضروف مزرية حيت تقوم بمجموعة من الاشكال النضالية لتحقيق مطالبها المشروعة منها التعويضات و اخراج مصنف الكفاءة …
وأكد المتدخلون في الندوة، التي نظمت تحت عنوان ” الحماية القانونية للموظف .. الصحة مدخلا “، أن الحماية القانونية والأمنية للموظفين، وتوفير ظروف عمل مناسبة وآمنة لهم يساهم في ضمان السلم الاجتماعي.
وتطرق الباحث فؤاد الربع رئيس مركز الشرق للدراسات والأبحاث في مقدمته إلى مفهوم السلم الاجتماعي ليتطرق فيما بعد إلى محددات مقومات السلم الاجتماعي.
;قال الربع، أن الاهتمام بالموظفين وحمايتهم من الاخطار المهنية والعنف الذي يتعرضون له يوميا أثناء مزاولتهم لمهامهم، من شأنه أن يجعل القطاع الصحي رافعة للتنمية من خلال إنشاء جيل يتمتع بصحة جيدة، إضافة إلى جعل المواطن يستعيد ثقته في القطاع الصحي بالمغرب، مشددا على ان السلم الاجتماعي داخل قطاع الصحة لن يتحقق إلا بالحوار والوقوف على المشاكل التي يتخبط فيها القطاع عبر إشراك جميع المتدخلين في المنظمومة الصحية.
وأكد منير إبراهيم الفاعل الجمعوي والمحامي بهئة تازة، أن المشرع المغربي أحاط الموظف العمومي بالحماية القانونية، إذ جرم كل اعتداء على هذا الموظف أثناء أداءه لمهامه أو بسببها، وذلك من خلال افراده لمجموعة من الفصول القانونية وخاصة الفصل 265 والفصل 267 من القانون الجنائي الذي يعاقب بالحبس ( من 3 أشهر إلى سنتين ) كل من تعرض للموظف بالعنف أو الإيذاء.
واعتبر حكيم جعفر الباحث في العدالة الجنائية والعلوم الجنائية، أن موضوع المسؤولية الجنائية للطبيب، تتميز بالتعقيد نظرا لوجود علاقة غير متكافئة بين طرفين مهمين في الموضوع: طرف قوي بعلمه ومعرفته وهو الطبيب وطرف ضعيف بسبب حالته الصحية وهو المريض، مشددا على أنه في حالة حدوث ضرر بجسم الطرف الضعيف (المريض) نكون أمام وضع قانوني صعب ومعقد وهو إشكالية الإثبات أي اثبات مسؤولية الطبيب من عدمها، وذلك نظرا لخصوصية مكان الفحوصات والعمليات الذي لا يمكن ولوجه إلا من طرف الطاقم الطبي وبالتالي صعوبة الحصول على أدنى حجة من أجل القول بوجود خطأ طبي من عدمه.
وأكد جعفر أنه وأمام هذا الوضع أصبح من الضروري العمل على إعداد مشروع قانون حول مسؤولية الطبيب واعتماد معايير واضحة يمكن اعتمادها لتحديد الخطأ في الميدان الطبي.




