دوليةسياسةمجتمع

موت بوعلام بوعلام يهز قصر تبون.. اغتيال ورسائل غامضة وأسرار عسكرية في قلب العاصفة

لم تمر وفاة مدير ديوان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بوعلام بوعلام، بهدوء، إذ سرعان ما تحولت إلى حديث واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وسط سيل من الروايات والتكهنات التي تضع علامات استفهام كبيرة حول ظروف رحيله، وتربط توقيته بما يثار من حديث عن خلافات داخل دوائر الحكم، في قضية قد تكون لها، وفق بعض الروايات المتداولة، امتدادات داخل هرم السلطة.

وبينما اكتفت رئاسة الجمهورية الجزائرية بإعلان وفاة أحد أبرز رجال القصر الرئاسي، والإشادة بمساره ومسؤولياته، بدأت روايات مغايرة تتناسل على مواقع التواصل، متحدثة عن ملابسات غير عادية للوفاة، وعن صراعات مفترضة داخل دوائر القرار. وبين الرواية الرسمية وما يتم تداوله في الفضاء الرقمي، برز سؤال واحد بقوة: هل كان رحيل بوعلام بوعلام مجرد وفاة، أم أن خلفه قصة أكثر تعقيدا؟

وكانت رئاسة الجمهورية قد نعت بوعلام بوعلام، واصفة إياه بـ”رجل القانون الذي خدم الدولة والوطن”، ومبرزة مسارا مهنيا بدأه قاضيا، قبل أن يتولى مهام مستشار للشؤون القانونية والقضائية، ثم مديرا لديوان رئاسة الجمهورية. كما أكدت الرئاسة أنه كان يحظى بثقة الرئيس عبد المجيد تبون، وأنه أدى المهام السامية الموكلة إليه بتفان وحرص ودقة، فيما لم تتضمن الرواية الرسمية، بحسب المعطيات الواردة في النص، تفاصيل تضع حدا للتساؤلات التي أثارتها الوفاة.

وفي خضم هذه الضجة، جاءت رواية المحلل السياسي والأستاذ الجامعي عبد الرحيم منار اسليمي لتزيد القضية غموضا وإثارة، بعدما تحدث في تدوينة له عن تعرض بوعلام بوعلام للاغتيال، وقال إن ثلاثة أشخاص ملثمين أطلقوا النار عليه وعلى سائقه الخاص أمام مقر إقامته. كما ربط اسليمي ما وصفه بالحادث بتوتر العلاقة بين مدير الديوان الراحل وقائد أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة، متحدثا عن تسجيلات قال إن بوعلام كان يحتفظ بها وتتعلق، بحسب روايته، بملفات حساسة داخل المؤسسة العسكرية.

وهكذا، وجد اسم بوعلام بوعلام نفسه في قلب عاصفة من الأسئلة والفرضيات، بعدما انتقلت وفاته من خبر نعي مسؤول بارز إلى مادة مفتوحة على روايات تتحدث عن صراعات داخلية وأسرار وتسجيلات واغتيال. وبينما تواصل الرواية الرسمية حضورها، تظل الأسئلة التي أثارتها الروايات الأخرى معلقة: ماذا كان يعرف مدير ديوان تبون؟ وهل كانت بحوزته فعلا تسجيلات مرتبطة بملفات حساسة؟ وهل ستكشف الأيام المقبلة حقيقة ما جرى، أم أن أسرار الرحيل ستظل خلف أبواب قصر الرئاسة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى