
محمد العشوري.
اختتمت، اليوم الاحد، فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الوطني جوهرة الشرق للثقافة والتراث بمدينة جرسيف، بتنظيم ندوة علمية وفكرية حول موضوع “الهوية الثقافية في خدمة التنمية”، شكلت مناسبة لتسليط الضوء على مكانة الموروث الثقافي في دعم التنمية المحلية وتعزيز الوعي بقيم الانتماء وصيانة الذاكرة الجماعية.
وناقش المشاركون، خلال هذه الندوة التي احتضنتها دار الثقافة بجرسيف، مختلف المقاربات الفكرية والثقافية الكفيلة بتثمين الهوية الوطنية والمحلية، باعتبارها رافعة اساسية للتنمية المستدامة، ومحورا لتعزيز التماسك المجتمعي، وتشجيع المبادرات الثقافية القادرة على مواكبة التحولات التنموية وصون الخصوصيات التراثية.
وأكد المتدخلون ان الاستثمار في الرصيد الثقافي والتراثي لا يقتصر على حفظ الذاكرة الجماعية، بل يمتد ليشكل موردا تنمويا يساهم في تنشيط الاقتصاد الثقافي، ودعم السياحة، وتحفيز البحث العلمي، وتعزيز مشاركة الفاعلين المدنيين والمؤسسات في تنزيل مشاريع تنموية تستحضر الخصوصية الثقافية للمجالات الترابية.
وتأتي هذه الندوة، التي شارك في تأطيرها باحثون واكاديميون متخصصون، ضمن البرنامج الثقافي والفكري للمهرجان، الهادف الى فتح فضاءات للنقاش وتبادل الرؤى حول القضايا المرتبطة بالثقافة والتراث، وترسيخ الوعي باهمية الهوية الثقافية باعتبارها عنصرا اساسيا في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
واسدل الستار على هذه الدورة بتوزيع شواهد تقديرية على المشاركين والمساهمين في انجاح مختلف فقرات المهرجان، في بادرة تعكس تثمين جهودهم في اثراء البرنامج الثقافي، وتتويجا لثلاثة ايام من الانشطة المتنوعة التي احتفت بالتراث والثقافة، ورسخت مكانة المهرجان كموعد سنوي للاشعاع الثقافي بمدينة جرسيف.





