
أثار استمرار تعطل وحدة التبريد بالمجزرة الجماعية بمدينة جرسيف، منذ أشهر، مخاوف متزايدة بشأن سلامة اللحوم المعروضة للاستهلاك ومدى احترام شروط حفظها الصحية، بعدما رفض عدد من الجزارين بالسوق البلدي، اليوم، تسلم شحنة من اللحوم الواردة من المجزرة، معتبرين أن وضعية التبريد الحالية قد تشكل خطرا على صحة المواطنين، في انتظار ما ستسفر عنه معاينات المصالح المختصة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن مشكل تعطل وحدة التبريد ليس وليد اليوم، وإنما مستمر منذ أشهر، وهو ما يثير، وفق الجزارين، إشكالات مرتبطة بظروف حفظ اللحوم قبل توزيعها. وأفادت المصادر ذاتها بأن بعض اللحوم يتم تدبيرها قبل توزيعها بحوالي 12 ساعة، مع تسجيل تغير في لون بعضها وانبعاث روائح غير طبيعية، الأمر الذي عزز مخاوف المهنيين بشأن جودتها وسلامتها.
وفور وصول شاحنة نقل اللحوم إلى السوق البلدي، اجتمع عدد من الجزارين وقرروا الامتناع عن تسلم الشحنة، مطالبين بالتدخل للتحقق من الوضعية ومعرفة مدى مطابقة اللحوم لشروط السلامة الصحية، خاصة في ظل استمرار الإشكال المرتبط بوحدة التبريد وما يطرحه من تداعيات محتملة على عملية حفظ اللحوم.
وعلى إثر ذلك، حلت بعين المكان لجنة تضم ممثلين عن عمالة إقليم جرسيف ومصالح جماعة جرسيف، إلى جانب لجنة تابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حيث جرى إجراء معاينة ميدانية للحوم موضوع الخلاف، قبل أن تقرر المصالح المختصة إعادة الشحنة إلى المجزرة، في انتظار إخضاعها لمعاينات وفحوصات جديدة لتحديد مدى صلاحيتها للاستهلاك.
وفي المقابل، طالب الجزارون باتخاذ إجراءات لمعالجة مشكل التبريد بشكل نهائي، فضلا عن تعويضهم عن الخسائر التي يقولون إنهم تكبدوها جراء هذه الواقعة. وتبقى نتائج الفحوصات والمعاينات المرتقبة حاسمة في تحديد الوضعية الصحية للحوم وترتيب المسؤوليات، فيما يطرح استمرار تعطل وحدة التبريد منذ أشهر الحاجة إلى معالجة الإشكال بشكل مستعجل بما يضمن احترام شروط السلامة الصحية وحماية صحة المستهلكين.




