الناظور.. وفاة صياد بشاطئ قابويا تثير تساؤلات حول ظروف الوفاة والجهات المختصة مدعوة لتحديد الأسباب

توفي، اليوم، أحد هواة الصيد بالقصبة أثناء ممارسته هوايته فوق الصخور بشاطئ قبيوة، في ظروف مفاجئة أثارت تساؤلات حول الأسباب المحتملة للوفاة، وذلك بعدما شعر، وفق شهادات عدد من الصيادين وزملائه الذين كانوا بعين المكان، بحكة وألم مفاجئ في إحدى يديه، قبل أن تتدهور حالته الصحية بعد نحو نصف ساعة ويفارق الحياة.
وبحسب المعطيات المتداولة، كان الفقيد يعاني من داء السكري وأمراض القلب، وهي معطيات صحية قد تكون ذات صلة بتطور حالته، غير أن تحديد السبب المباشر للوفاة يظل رهينا بنتائج المعاينات والفحوص الطبية الشرعية، خاصة في ظل عدم وجود معطيات حاسمة، إلى حدود الآن، تثبت طبيعة الإصابة التي تعرض لها.
ومن بين الفرضيات التي تم تداولها احتمال تعرضه للسعة من كائن بحري سام يعرف محليا باسم “بوقرعون – Scorpaena scrofa”، ويرجح أن يكون من فصيلة عقارب البحر، وهي أسماك تتميز بأشواك ظهرية سامة وقد تتواجد بين الصخور، ما يطرح احتمال أن يكون الفقيد قد لامس إحدى هذه الأشواك دون أن ينتبه إليها أثناء ممارسة الصيد. كما تبقى فرضية وجود عقرب بري تحت الصخور واردة، دون أن تتوفر، في الوقت الراهن، معطيات تؤكد أيا من الاحتمالين.
ولا تستبعد، في المقابل، فرضيات أخرى، من بينها احتمال حدوث تفاعل تحسسي حاد نتيجة ملامسة أو لسعة كائن بحري آخر، غير أن هذه الفرضيات تظل مجرد احتمالات تحتاج إلى أدلة مادية وطبية لتأكيدها أو استبعادها، ولا يمكن اعتماد أي منها كسبب للوفاة قبل استكمال التحقيقات والفحوص اللازمة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المعاينات والتحريات، تبرز أهمية تدخل الجهات المختصة لمعاينة مكان الحادث وأخذ العينات اللازمة، إلى جانب إخضاع جثمان الفقيد للفحوص الطبية الشرعية، ولا سيما فحص اليد بحثا عن أي آثار محتملة لشوكة أو لسعة أو إصابة، بما قد يساعد في تحديد الملابسات الحقيقية للوفاة. ورحم الله الفقيد وألهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.




