دوليةسياسةمجتمع

بيدرو سانشيز يحسم الجدل ويتوجه لإعادة المهاجرين الذين دخلوا سبتة ومليلية المحتلتين

استبعد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بشكل قاطع نقل المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، معلنا توجه حكومته نحو إعادتهم إلى المغرب، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تدبير تداعيات التدفق الكبير للمهاجرين الذي شهدته المدينة خلال يومي 30 و31 يوليوز.

وأوضح سانشيز أن الجزء الأكبر من الأشخاص الذين عبروا إلى سبتة بشكل غير نظامي خلال تلك الفترة تحركوا، بحسب تقديرات الحكومة الإسبانية، بدوافع اقتصادية بحتة، وليس لأسباب سياسية أو حقوقية، معتبرا أن هذه المعطيات تجعل إمكانية إعادتهم إلى المغرب “مرجحة جدا”، في إطار الإجراءات التي تعتمدها السلطات الإسبانية لمعالجة الوضع الناجم عن هذا التدفق.

وبموازاة ذلك، كشفت الحكومة الإسبانية عن خطة عاجلة لمواجهة الاكتظاظ الذي تعرفه مراكز الإيواء في سبتة، حيث أكد رئيس الحكومة أن المدينة ستتوفر خلال الأيام القليلة المقبلة على قدرة استيعابية كافية، من خلال تجهيز نحو 6 آلاف مكان مخصص لإيواء المهاجرين، بما يسمح للسلطات المحلية بتدبير الوضع في ظروف أكثر ملاءمة.

وفيما يتعلق بالقاصرين غير المرفوقين، شدد سانشيز على أن الأولوية بالنسبة للحكومة تتمثل في معالجة وتسوية ملفاتهم داخل مدينة سبتة نفسها، دون اللجوء إلى نقلهم نحو البر الإسباني، في وقت تشير فيه المعطيات الرسمية إلى وجود نحو 5 آلاف مهاجر في المدينة، من بينهم حوالي 1200 قاصر.

وبحسب الأرقام التي قدمها رئيس الحكومة الإسبانية، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين تدفقوا على سبتة خلال يومي 30 و31 يوليوز نحو 70 ألف شخص، غير أن حوالي 90 في المائة منهم عادوا إلى المغرب خلال الأيام القليلة التي تلت ذلك، بينما سجلت السلطات الإسبانية عودة 3222 شخصا بشكل طوعي منذ العاشر من غشت الماضي.

وتأتي هذه التطورات في سياق مساعي السلطات الإسبانية إلى احتواء تداعيات التدفق الاستثنائي الذي شهدته سبتة، عبر الجمع بين تدابير الإيواء والتدبير المحلي لملفات المهاجرين والقاصرين، إلى جانب تفعيل آليات العودة، بما يعكس توجها نحو معالجة الوضع داخل المدينة والحد من انتقال المهاجرين إلى باقي التراب الإسباني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى