
فاطمة الزهراء لعبيد
انطلقت، اليوم الثلاثاء بمدينة مراكش، فعاليات الدورة الرابعة من معرض “جيتكس إفريقيا 2026″، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ويأتي هذا الحدث التكنولوجي ليؤكد سعي المغرب لترسيخ موقعه كفاعل رئيسي في التحول الرقمي على مستوى القارة الإفريقية.
ويستضيف المعرض، الذي يمتد على مدى ثلاثة أيام، شركات تكنولوجية، ومقاولات ناشئة، ومستثمرين وخبراء من مختلف دول العالم، ما يجعل من مراكش منصة دولية لتبادل الخبرات وعرض أحدث الابتكارات الرقمية، بمشاركة أزيد من 1450 شركة ومقاولة ناشئة من أكثر من 130 دولة.
ويعد “جيتكس إفريقيا” من أبرز التظاهرات التكنولوجية في القارة، حيث يساهم في ربط الفاعلين الرقميين وتعزيز فرص الاستثمار والشراكات الاستراتيجية.
وخلال حفل الافتتاح، الذي عرف حضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن المغرب يسعى إلى تطوير نموذج خاص في مجال الذكاء الاصطناعي، يقوم على التوازن بين الابتكار والمسؤولية.
وأضافت الوزيرة أن هذا التوجه يرتكز على تعزيز السيادة الرقمية، وتطوير حلول تكنولوجية تتوافق مع الخصوصيات المحلية، ودعم الاستخدام الأخلاقي للتقنيات الحديثة.
وفي سياق متصل، تتصدر تقنيات الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية اهتمامات دورة هذا العام، مع تركيز خاص على تطوير حلول رقمية مثل التطبيب عن بعد ورقمنة المعطيات الصحية، ما يسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية، خاصة في المناطق التي تعاني نقصا في الأطر الصحية.
كما يحظى فضاء الشركات الناشئة باهتمام استثنائي، حيث يشكل فرصة لهذه المقاولات لعرض مشاريعها والبحث عن تمويلات وشراكات دولية. وفي هذا الصدد، تم تقديم دفعة جديدة من برنامج “Morocco Accelerator”، التي تضم شركات ناشئة في مجالات متنوعة، ما يعكس نضج وتطور النظام البيئي الرقمي بالمملكة.
ويشمل برنامج “جيتكس إفريقيا” سلسلة من الندوات والنقاشات التي تتناول قضايا راهنة مثل الأمن السيبراني، التكنولوجيا المالية، والفلاحة الذكية، وهي مجالات أساسية للتحول الرقمي في القارة. كما يعزز تنظيم هذا المعرض مكانة المغرب كوجهة إقليمية رائدة للتكنولوجيا وسياحة الأعمال.
و يعكس احتضان مراكش لهذا الحدث الدولي رؤية المملكة الرامية إلى لعب دور محوري في الاقتصاد الرقمي الإفريقي، سواء عبر دعم الابتكار أو تطوير البنية التحتية التكنولوجية، مما يؤكد استمرار الالتزام تجاه القارة الإفريقية كأرض واعدة للاستثمار التكنولوجي.




