جرسيف: قافلة 2026 للثقافة العلمية والتوجيه ما بعد البكالوريا تعزز جسور الارتقاء الدراسي وتفتح آفاق المستقبل أمام التلاميذ

محمد العشوري.
نظمت ثانوية الحسن الداخل التأهيلية، يوم السبت 04 أبريل الجاري، قافلة 2026 للثقافة العلمية والتوجيه المدرسي ما بعد البكالوريا، بشراكة مع جمعية ابن مسيك لتنمية ثقافة الرياضيات والإعلاميات، وبتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بجرسيف، إلى جانب عدد من الفاعلين التربويين والجمعويين، وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة التوجيه المدرسي والانفتاح على آفاق التعليم العالي، من خلال تقريب المعلومة العلمية والتأطير الأكاديمي من التلاميذ، بما يمكنهم من بناء مشاريعهم الدراسية والمهنية على أسس واضحة ومدروسة.
كما شكلت هذه القافلة مناسبة لتجميع خبرات أكاديمية وعلمية متعددة داخل فضاء المؤسسة، عبر تنظيم ورشات تفاعلية وعروض توجيهية، استهدفت تلميذات وتلاميذ التعليم الثانوي التأهيلي بمختلف مؤسسات الإقليم.
وأكد عبد العزيز إنسي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بجرسيف، أن هذه المبادرة تندرج ضمن شراكة فاعلة تهدف إلى ترسيخ ثقافة العلوم، خاصة في مجالي الرياضيات والإعلاميات، وتمكين التلاميذ من معارف وتوضيحات تساعدهم على اختيار مساراتهم الدراسية والمهنية بشكل سليم.
وأضاف أن القافلة عرفت مشاركة نحو 91 خبيرا من أساتذة جامعيين ودكاترة في تخصصات علمية متعددة، أشرفوا على تأطير ورشات علمية وتوجيهية، مبرزا أن هذه التظاهرة استقطبت ما يناهز 1400 تلميذة وتلميذا، في ظل إقبال لافت من طرف التلاميذ وأولياء أمورهم.
وأشار إلى أن هذا النجاح يعكس تضافر جهود مختلف المتدخلين، من مؤسسات وشركاء، مبرزا أن هذه المبادرة تندرج ضمن تنزيل إصلاح المنظومة التربوية 2022-2026، الهادف إلى الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز نجاعة التوجيه المدرسي.
من جانبه، أكد محمد رديد، نائب عميد كلية العلوم بن مسيك بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ورئيس جمعية بن مسيك لتنمية ثقافة الرياضيات والإعلاميات، أن هذه القافلة تندرج في إطار الدورة السابعة عشرة لمبادرة وطنية دأبت الجمعية على تنظيمها سنويا بعدد من ثانويات المملكة.
وأوضح أن القافلة تروم تأطير التلاميذ عبر ورشات متخصصة في التوجيه، تتيح لهم التعرف على مختلف آفاق التعليم العالي، إلى جانب تنظيم أنشطة للثقافة العلمية تسهم في تنمية مهاراتهم وتعزيز استعدادهم للاندماج في المسار الأكاديمي والمهني.
كما أبرز البعد التضامني لهذه المبادرة، من خلال تقديم مساعدات لفائدة بعض المؤسسات التعليمية بدعم من فاعلين جمعويين واقتصاديين، مؤكدا أن الجمعية تواصل جهودها في تقريب المعرفة العلمية من التلاميذ وتعزيز انفتاحهم على محيطهم الجامعي.
وفي تصريحات متطابقة، عبر عدد من التلاميذ المستفيدين عن شكرهم وامتنانهم لهذه المبادرة، التي مكنتهم من الاطلاع على آفاق دراسية ومهنية متنوعة، وساعدتهم على توضيح اختياراتهم المستقبلية، مؤكدين أن مثل هذه القوافل تشكل فرصة حقيقية لبناء مشروعهم الشخصي بثقة ووعي.





