فيضانات تاونات تعمّق معاناة الساكنة ولجنة مدنية تدعو إلى تنسيق عاجل للتدخل

تعيش مناطق واسعة من اقليم تاونات على وقع وضع إنساني صعب، جراء الفيضانات والانجرافات الأرضية التي تسببت في خسائر جسيمة على مستوى البنيات التحتية والممتلكات الفلاحية والسكنية، وأدت إلى عزل عدد من الدواوير وقطع محاور طرقية حيوية، فضلاً عن تعقيد ولوج المرضى، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، إلى المراكز الصحية.
وفي هذا السياق، أعلنت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات، التي جرى تأسيسها في 5 فبراير 2026، عن انخراطها الفوري في التواصل مع مختلف الفعاليات التاوناتية داخل الإقليم وخارجه، بهدف المساهمة في التخفيف من آثار هذه الأزمة والتعبئة الجماعية لمواجهة تداعياتها المتفاقمة.
وأفادت اللجنة أنها سعت، في إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي، إلى عقد لقاء مستعجل مع عامل الإقليم بتاريخ 6 فبراير 2026، غير أن ممثليها، وبعد تنقلهم إلى مقر العمالة، أُبلغوا بتعذر عقد اللقاء في الظرفية الراهنة بسبب التزامات سابقة، مع وعد بتحديد موعد لاحق، وهو ما اعتبرته اللجنة تأجيلاً غير مبرر بالنظر إلى حجم المعاناة التي تعيشها الساكنة.
وأكدت اللجنة، انطلاقاً من إيمانها بأهمية المقاربة التشاركية في تدبير الأزمات، ووفق ما ينص عليه الفصل 12 من دستور المملكة، وكذا انسجاماً مع أدوار المجتمع المدني الواردة في المخطط الوطني للمناخ، استعدادها التام لمد يد التعاون والتنسيق مع مختلف المتدخلين المؤسساتيين، وفي مقدمتهم ولاية جهة فاس-مكناس وعمالة الإقليم، والمساهمة العملية في كل الجهود الرامية إلى تسريع عمليات الإغاثة وإنقاذ الوضع.
ودعت اللجنة إلى عقد لقاء تشاوري عاجل من أجل بلورة خطة عمل مشتركة واضحة المعالم، مع إحداث قنوات هاتفية للتبليغ عن الحاجيات المستعجلة والمخاطر المحتملة، والتصدي لممارسات المضاربة، إلى جانب إصدار بلاغات دورية تضع الرأي العام في صورة دقيقة حول تطورات الوضع، مع تحيين المعطيات المتعلقة بالطرق والخدمات الاجتماعية والصحية.
كما وجهت نداءً إلى الشباب والجمعيات وعموم المواطنين من أجل الانخراط المسؤول والفعال في مختلف المبادرات التضامنية، بما يسهم في التخفيف من معاناة الأسر المتضررة وصون كرامتها، في انتظار تفعيل تدخلات منسقة تستجيب لحجم التحديات المطروحة.




