صحةمجتمع

جرسيف.. 637 مستفيدا من قافلة طبية بدوار بني مقبل جماعة بركين (صور)

محمد العشوري.

استفادت ساكنة دوار بني مقبل التابع لجماعة بركين بإقليم جرسيف، أمس الخميس 15 يناير الجاري، من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الصحة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لتعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من ساكنة المناطق القروية والنائية، حيث بلغ عدد المستفيدين منها 637 شخصا.

وتأتي هذه القافلة، المنظمة بمبادرة من المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرسيف، بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة الإقليم، وجمعية دار الصحة لمستخدمي المستشفى الإقليمي بجرسيف، والهلال الأحمر المغربي بجرسيف، في سياق تنزيل برنامج “رعاية”، وبرنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ولاسيما محوره الخاص بصحة الأم والطفل، لتعزيز خدمات صحة القرب بالمناطق الجبلية.

وقدمت القافلة، التي أشرف عليها 6 أطباء، واخصائي في قياس وتصحيح النظر، و24 ممرض، ومساعدين، خدمات صحية متكاملة، همّت الاستشارات الطبية العامة، وطب النساء والتوليد، والفحص بالصدى، والكشف المبكر عن سرطان الثدي، وقياس وتصحيح النظر، إضافة إلى قياس الضغط الدموي ونسبة السكر في الدم، والصحة المدرسية، وإجراء تحاليل طبية، فضلاً عن توزيع الأدوية الضرورية بالمجان.

كما تميزت هذه القافلة بتنظيم أنشطة تحسيسية وتوعوية لفائدة المستفيدين، ركزت على أهمية الرضاعة الطبيعية، والنظافة الصحية، والتغذية السليمة للأم والرضيع، خاصة خلال الألف يوم الأولى من حياة الطفل، باعتبارها مرحلة حاسمة في بناء صحة سليمة ومستدامة.

وأكدت خدوج زاهي، المكلفة بمحور صحة الأم والطفل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة جرسيف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه القافلة الطبية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي لدوار بني مقبل، الذي يبعد بحوالي 150 كيلومترا عن مدينة جرسيف، ولما تعرفه المنطقة خلال هذه الفترة من تساقطات ثلجية وانخفاض حاد في درجات الحرارة يصل إلى ناقص خمس درجات تحت الصفر.

وأوضحت أن هذه المبادرة، التي تندرج في إطار تنزيل محور صحة الأم والطفل ضمن البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكذا برنامج “رعاية”، تروم أساسا تعزيز صحة الأم والطفل بالمناطق القروية والجبلية المتأثرة بموجات البرد، والتخفيف من آثارها الصحية، خاصة في صفوف النساء الحوامل والمرضعات والأطفال الصغار.

وأضافت أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تولي أهمية خاصة لمحور صحة الأم والطفل، من خلال الحرص على تقريب الخدمات الصحية الأساسية وضمان استمرارية الرعاية الوقائية، مبرزة أن السنة الماضية عرفت تنظيم 28 قافلة طبية وتحسيسية في هذا الإطار، استفاد منها ما مجموعه 839 مستفيدا ومستفيدة.

ومن جهته، أكد الرشيدي حسن عن المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرسيف ، ، أن هذه القافلة التي أشرف عليها طاقم متكامل، تندرج في سياق الجهود المبذولة للمساهمة في تعزيز الخدمات الصحية الأساسية وتقريبها من ساكنة المناطق القروية.

وأوضح أن هذه المبادرة مكنت من تقديم خدمات طبية متنوعة، شملت الكشف الطبي العام، وخدمات صحة الأم والطفل، والفحص بالصدى، وقياس الضغط الدموي ونسبة السكر في الدم، إضافة إلى توزيع الأدوية بالمجان، بما يساهم في الاستجابة للحاجيات العلاجية الآنية للمستفيدين، خاصة في ظل موجة البرد التي تعرفها المنطقة.

وفي تصريح لها، أبرزت زوليخة لبوخ، إحدى المستفيدات من هذه القافلة الطبية، أن هذه المبادرة شكلت متنفسا حقيقيا لساكنة بني مقبل، بالنظر إلى البعد عن مدينة جرسيف، وصعوبة التنقل، مشيدة بتنوع وجودة الخدمات المقدمة، التي لبت حاجيات الساكنة، خاصة النساء الحوامل والأطفال وكبار السن، معبرة عن أملها في تكرار مثل هذه القوافل لما لها من أثر إيجابي على صحة وظروف عيش الساكنة.

بدوره، عبر الهجري بلقاسم، أحد المستفيدين من القافلة، عن ارتياحه الكبير لهذه المبادرة الصحية، مشيرا إلى أنها ساهمت بشكل كبير في تخفيف عناء التنقل وتكاليف العلاج على ساكنة الدوار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى