مجتمع

الناظور.. “ثسغناس” تستعرض خلاصات وتوصيات مشروع “المدينة 2” لتعزيز إدماج المهاجرين وبناء مدن دامجة

محمد العشوري.

نظمت ثسغناس للثقافة والتنمية “ASTICUDE”، اليوم الجمعة 9 يناير الجاري، بالناظور، لقاءً خُصص لتقديم خلاصات وتوصيات مشروع “المدينة 2: بناء مدن دامجة من أجل حماية الحقوق الأساسية للمهاجرين في جهة الشرق”.

ويأتي هذا اللقاء تتويجًا لمسار اشتغال ميداني ومؤسساتي دام 24 شهرًا، جرى خلاله تنفيذ المشروع بتمويل من وكالة إكستريماذورا الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AEXCID)، عبر المنظمة غير الحكومية الإسبانية “التجمع من أجل السلام” (ACPP)، وبشراكة مع 11 جماعة ترابية بإقليمي الناظور ووجدة، إلى جانب المرصد الإقليمي لتسهيل ولوج المهاجرين إلى العدالة بجهة الشرق، ومؤسسات حكومية ومدنية أخرى.

وهدف مشروع “المدينة 2” إلى تعزيز مشاركة المهاجرين في الحكامة المشتركة، وتمكينهم من التمتع بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في أفق الإسهام في بناء مدن دامجة تراعي الحقوق الأساسية للمهاجرين المستقرين أو العابرين بجهة الشرق، مع اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي، وإيلاء عناية خاصة للنساء والقاصرين، لاسيما بإقليم الناظور.

كما يندرج هذا المشروع ضمن المسار الاستراتيجي الذي تنهجه جمعية ثيسغناس للدفاع عن حقوق المهاجرين، والعمل على إدماجهم داخل النسيج المجتمعي المغربي، وتثمين مساهماتهم وخبراتهم العملية والعلمية، بما يعزز قيم العيش المشترك والتعدد الثقافي.

وفي هذا الإطار، أوضح رشيد الدردابي، الباحث في الحكامة الترابية والنوع الاجتماعي وإدماج الهجرة في السياسات العمومية، أن هذا اللقاء شكل مناسبة لتقييم تجربة “فضاء الجماعات”، الذي تم إحداثه في إطار مشروع “المدينة”، ويُعد امتدادًا لمشروع “المدينة 1”، بعد مسار طويل من التكوينات واللقاءات والاجتماعات.

وأضاف الدردابي أن هذا الفضاء يضم ممثلين عن حوالي 11 جماعة ترابية من إقليمي الناظور وبركان، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني وبعض المصالح الخارجية، وقد أفضى إلى بلورة خطة عمل محلية، مبرزًا أن هذا النموذج يُعد تجربة رائدة على الصعيد الوطني، تسعى جماعات وجهات أخرى إلى استلهامها لإحداث فضاءات مماثلة تُعنى بتنسيق التدخلات الترابية في قضايا الهجرة.

وأشار المتحدث إلى أن هذا الفضاء اشتغل لأكثر من سنتين، وأسفر عن برنامج عمل يتم تنزيله حاليًا على مستوى الجماعات المنخرطة، مبرزًا أنه جرى مؤخرًا القيام بزيارات ميدانية لمقرات الجماعات المشاركة، قصد تتبع المشاريع الموجهة للهجرة وإدماج المهاجرين، وتقييم مستوى الانخراط ورصد التحديات المرتبطة بتنزيل الاستراتيجية الوطنية للهجرة.

وأكد الدردابي، في ختام تصريحه، أن المغرب يتوفر على استراتيجية وطنية متقدمة في مجال الهجرة، غير أن رهان المرحلة يظل مرتبطًا بتحسين شروط تنزيلها، بما يضمن وضعية قانونية وإنسانية لائقة للمهاجرين، في انسجام مع التزامات المملكة الدولية، وترسيخًا لقيم التعايش والتسامح والانفتاح التي تميز المجتمع المغربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى