
اعتبرت فاطمة الزهراء التامني، النائبة البرلمانية عن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، أن فاجعة آسفي التي هزت الرأي العام الوطني وخلفت، وفق حصيلة أولية، 37 ضحية، ليست نتيجة سوء حظ، بل ثمرة اختيارات حكومية فاشلة وتواطؤ مع الفساد وإفلات دائم من المحاسبة، مؤكدة أن ما وقع يعكس كلفة هذه السياسات على حياة المواطنين.
وأبرزت التامني، في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، أن مدينة آسفي عانت طويلا من الإهمال والنسيان، مشددة على أن الفساد لا يسرق فقط مليارات الدراهم، بل يسلب أيضا الأنفاس الأخيرة للمواطنين، في إشارة إلى خطورة الاختلالات البنيوية التي تعيشها المدينة.
وأوضحت النائبة البرلمانية أن الأرواح التي فقدت لم تسقط عرضا، معتبرة أن ترك المستشفيات دون تجهيز، وهدر الميزانيات في صفقات مشبوهة، وتغليب منطق الربح والولاءات على حق المواطنين في العلاج، لا يفضي فقط إلى أرقام في تقارير رسمية، بل إلى أسماء تُدفن في صمت.
وشددت التامني على أن ما يحصد الأرواح اليوم ليس ضعف الإمكانيات وحده، بل فساد متجذر جعل القتل غير المباشر أمرا عاديا بلا مساءلة، مؤكدة أن الحزن وحده لا يكفي، وأن الصمت شراكة، وأن التطبيع مع الفساد يشكل جريمة أخرى في حق الضحايا ومن لا يزالون مهددين بالمصير نفسه.
وفي تفاعل سياسي مواز مع الفاجعة، عبّرت أحزاب اليسار عن مواقف قوية حمّلت فيها مسؤوليات واضحة لاختلالات التدبير والإهمال، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة توازي حجم المأساة الإنسانية التي عرفتها المدينة.
وفي السياق ذاته، أفاد بيان لفرع حزب فدرالية اليسار الديمقراطي بآسفي أن ما حدث يعد تكرارا لوضع كارثي تعيشه جل أحياء المدينة منذ سنوات، داعيا إلى فتح تحقيق عاجل وتفعيل المحاسبة.
وحمل الحزب، في بيانه، المسؤولية للقائمين على تدبير الشأن المحلي من سلطات محلية ومنتخبين، مؤكدا أنه سبق له أن حذر مرارا وطالب بتخصيص ميزانية لإعادة هيكلة البنيات التحتية، غير أن هذه المطالب قوبلت، حسب البيان ذاته، بتعنت غير مبرر.




